وهكذا نجد أن حياة المسلمين في ذلك العصر كانت مليئة بالأحداث الجسام والمصائب المتلاحقة والاضطرابات السياسية الخانقة.
2.الحالة الاجتماعية والاقتصادية.
ليس لنا ان نتوقع حالة اجتماعية طيبة مستقرة ثابتة بعد ما قدمناه من سوءا الحالة السياسية وما كان فيها من فوضى واضطراب وتنازع وشقاق وقتل فقد أدى تنازع الامراء المسلمين فيما بينهم وكثرة الغارات على البلاد الاسلامية الى اضطراب الحالة الاجتماعية في البلاد وتسلط الرعب والفزع على نفوس الناس واصبح المسلم لا يطمئن على نفسه واهله وماله .
كما حصل الجدب والقحط في اكثر البلاد الاسلامية حتى ان المصريين كانوا يحفرون الحفرة الواحدة فيضعون فيها الكثير من الناس من كثرة الموتى بسبب الجوع وارتفاع أسعار الأقوات ولقلة المحصول الزراعي الذي سببه جدب الأرض وشن الغارات والحروب [1] .
وقد أدى سوء الحالة الاجتماعية وتفاقم أمر العامة الى انتشار اللصوص وكثرة جرائم النهب والسلب في البلاد .
3.الحالة العلمية
(1) المصدر السابق: ج14 ص343.