الصفحة 17 من 92

قال ابن دقيق العيد: هو ما كان إسناده على صفة واحدة في طبقاته [1] .

قال ابن جماعة: وهو ما تتابع رجال إسناده عند روايته على صفة أو حالة إما في الراوي أو في الراوية [2] .

والذي يبدو لي أن اشمل هذه التعاريف من حيث انه جامع مانع هو تعريف ابن جماعة لأنه ذكر أن التسلسل يقع في المتن والإسناد.

شرح التعريف:

التتابع: اشتراك الراوي في صفة أو حال باقي رجال الإسناد .

على صفة: وهي ما اتصف به الراوي مثل: القراء أو القضاة أو ما اتصفت به الرواية مثل: صيغ الأداء كحدثنا وسمعت .

أو حالة: وهي إما قولية مثل: حديث معاذ ( إني احبك فقل ) أو فعلية كحديث التشبيك [3] .

الفرق بين الصفة والحال:

أما الصفة فهي ما تكون ملازمة للإنسان في جميع أوقاته وأحواله فنقول عن فلان من الناس انه حافظ أو قارئ أو إمام الى غير ذلك من الصفات التي تلازم الإنسان ونقول أيضا الحديث المسلسل بالحفاظ أو الثقات أو القضاة وهكذا .

وأما الحال فهو ما يحصل للإنسان بصورة وقتية وليس بالضرورة أن تكون ملازمة له فالحب والبغض من الأحوال الإنسانية وكذلك تشبيك الأصابع الى غير ذلك من الأحوال .

المطلب الرابع: زمن تأليف الكتاب.

أورد مؤلف الكتاب الحافظ العلائي ( رحمه الله ) زمن تأليف الكتاب ومكان التأليف في أخر ورقة من المخطوطة فقال:

(1) الاقتراح في بيان الاصطلاح: 201 تقي الدين بن دقيق العيد ,مطبعة الرشاد -بغداد، وينظر الموقظة في علم مصطلح الحديث ص43 شمس الدين محمد بن احمد الذهبي ،مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب.

(2) المنهل الروي في مختصر علوم الحديث: 57، بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة ـ دار الفكر،بيروت .

(3) فتح المغيث: 4\37 ،محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي ، مكتبة السنة بالقاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت