وقال ابن مفلح: ( والإجارة أقسام: ... إجارة عين موصوفة في الذمة فيشترط صفات السلم ، ومتى غصبت أو تلفت أو تعبت لزمه بدلها ، فإن تعذر فللمشتري الفسخ وعقد على منفعة في الذمة في شيء معين ، أو موصوف كخياطة ، ويشترط ضبطه بما لا يختلف .... ) [1] .
وقد فصل المنهاجي الأسيوطي الشافعي تفصيلًا جيدًا ، ورتب له صورة عقد حسب ما كان الشائع في عصره ، فقال: ( ويشترط في الإجارة في الذمة تسليم الأجرة في المجلس ، كتسليم رأس مال السلم في المجلس ، وفي إجارة العين لا يشترط ، ويجوز في الأجرة التعجيل والتأجيل إن كانت في الذمة ) [2] .
وقال: ( وفي الإجارة في الذمة لا بدّ من ذكر الجنس والنوع ، والذكورة والأنوثة ، وتبيين قدر السير في كل يوم ولا يشترط معرفة جنس الدابة وصفتها ، إن كانت الإجارة في الذمة ، إلاّ إذا كان المحمول زجاجًا ونحوه ، ولا يجوز الاستئجار للعبادات التي لا تنعقد إلاّ بالنية ، ويستثنى الحج وتفرقة الزكاة ، وكذا الجهاد ، ويجوز لتجهيز الميت ودفنه ، وتعليم القرآن ) [3] .
ثم ذكر التفاصيل الجيدة فقال: ( وفي إجارة الذمة لا تنفسخ بالتلف ، ولا يثبت فيها الخيار بالعيب ، ولكن على المكري الابدال ) [4] .
صورة الإجارة الموصوفة في الذمة:
(1) الفروع ط. دار الكتب العلمية / بيروت (4/330-331)
(2) جواهر العقود ومعين القضاء والموقعين والشهود ط. دار الكتب العلمية ببيروت1996 (1/209)
(3) المصدر السابق (1/211)
(4) المصدر السابق (1/212)