الصفحة 59 من 167

وقد يكون العامل مرةً قويًا، ومرةً ضعيفًا، نحو: (إنّ) إذ يصح أن يقول: (إن في المكتبة علمًا غزيرًا) فيفصل بين (إنَّ) وبين الاسم الذي حل بعدها بالجارُ والمجرور، فـ (إنّ) في هذا الموضع تستعار لها صفة (القوة) ، فيقال: (إن) في هذا الموضع عامل قوي.

لكنه لا يصح أن يفصل بين (إنّ) وبين الاسم الذي يحل بعدها بالخبر مرفوع الهواء، فلا يصح أن يقال: (إنَّ قادمٌ زيدًا) ، فمن ثم تستعار صفة الضعف للحرف (إن) في هذا الموضع فيقال: (إن) في هذا الموضع عامل ضعيف.

وكذلك لا يصح أن يفصل بين الاسم وتمييزه، فلا يصح أن يقال: (اشتريت عشرين من المكتبة قلمًا) ، فالاسم المفرد وهو (عشرين) عامل ضعيف.

ولا يصح الفصل أيضًا بين حروف النصب والفعل المضارع، ولا بين حروف الجزم والفعل المضارع، فهذه الحروف عوامل ضعيفة.

الحالة الثانية: تستعار للعامل صفة (القوة) إذا جاز للفظ السابق وهو العامل أو الوتد أن يفارق موضعه فيتأخر على المعمول به نحو (التفاحةَ أكلتُ) ، فالفعل (أكل) عامل قوي.

أما إذا كان لا يصح أن يتأخر اللفظ السابق على اللفظ اللاحق نحو حرف الجر وحروف الجزم وحروف النصب للأفعال والأسماء فتستعار له صفة الضعف، فلا يصح أن يقال مثلًا (زيدًا إنَّ قادمٌ) أو (يذهبَ لن إلى المدرسة) .

الحالة الثالثة: تستعار للعامل صفة القوة إذا جاز أن يحذف اللفظ السابق ويبقى اللفظ اللاحق (أي المعمول) ملازمًا لحالة الهواء التي كان عليها نحو قول المجيب: (زيدًا) لمن سأله (من رأيت؟) والتقدير (رأيت زيدًا) . فالفعل (رأى) لذلك عامل قوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت