فإن قيل: ألا يصح أن يقال في نحو (هذا الرجل الكبيرُ، ورأيتُ الرجلَ الكبيرَ، وسلمت على الرجل الكبيرِ) أن يقال:
-الكبيرُ (رفعًا ونصبًا وجرًا) : نعت حل بعد منعوت، فيكون النعت قد ضبط بتبيين محله السياقي فقط من غير أن يذكر المعنى السياقي للمنعوت أو المحل السياقي له، ويكون النعت في هذا كمثل المضاف إليه في نحو: (جاء رجلُ الخيرِ) إذ قيل فيه:
-الخيرِ: اسم حل بعد الاسم المضاف (المزيد) مجرور الهواء.
قلت: وذلك القول ظاهره صحيح، وهو عند التحقيق فيه نقص؛ وذلك أن الاسم المضاف إليه يلزم حالة هواء واحدة هي حالة جر الهواء، ومن ثم صح أن يضبط بتبيين محله السياقي فقط.
لكن النعت غير ملازم لحالة هواء واحدة بل حالة هوائه مُغَيَّرة بتَغَيُّر حالة هواء متبوعه، ومن ثم كان تبيين المعنى السياقي للمتبوع من كونه فاعلًا أو مفعولًا أو تبيين المحل السياقي للمتبوع من كونه اسمًا حل بعد حرف (على) أو اسمًا حل بعد نية الابتداء ضروريًا لإحكام فهم المعنى.
قلت: وهذا الجواب ينطبق على أقسام التوابع الأخرى.
ب. عوامل التوكيد ومعمولاته
1.جاء الرجلُ نفسُه
-نفسُه: توكيد حل بعد المؤكَّد الفاعل للفعل، فاللفظ السابق وهو (الفعل) مع توسط المتبوع الفاعل بمنزلة الوتد أو العامل، واللفظ اللاحق وهو (نفسُه) بمنزلة الموتود بالوتد أو المعمول بالعامل أي المعلّق بالعامل.
2.قابلت الرجلَ نفسَه
-نفسَه: توكيد حل بعد المؤكد المفعول به الفعل... الخ.
3.هذا الرجلُ نفسُه
-نفسُه: توكيد حل بعد المؤكد الذي هو خبر للمبتدأ ... الخ.
4.سلمت على الرجل نفسِه
-نفسِه: توكيد حل بعد المؤكد الذي حل بعد حرف (على) ... الخ.
5.الرجلُ نفسُه قادمٌ
-نفسُه: توكيد حل بعد المَؤكَّد المبتدأ به الكلام الذي حل بعد نية الابتداء ... الخ.
... قلت: وما ذكرته في النعت يذكر في التوكيد.
جـ. عوامل البدل ومعمولاته
1.جاء الرجلُ زيدٌ