الصفحة 51 من 167

-مالًا: اسم حل بعد (أنا أكثر) تمييزًا لما نسب إليه الكثرة على الحقيقة، فاللفظ السابق وهو (أكثر) بمنزلة الوتد أو العامل واللفظ اللاحق بمنزلة الموتود بالوتد أو المعمول بالعامل، أي المعلّق بالعامل.

تنبيه

لاحظ عند التحقيق أن النحاة ضبطوا آخر النطق في الأسماء السابقة بإعراب (أي تبيين) محلها السياقي ومعناها السياقي.

ولذلك فقد نصّ النحاة على أن التمييز يحل بعد عامله إن كان اسمًا مبهمًا نحو:"عندي رطلٌ زيتًا"أو فعلًا جامدًا نحو:"ما أحسنه رجلًا، ونعم زيدٌ رجلًا".

ونَدَر تقدمه على عامله المتصرف نحو قول الشاعر:

أنفسًا تطيب بنيل المنى ... وداعي المنون ينادي جهارًا [1]

الموضع الثاني عشر: عوامل الحال ومعمولاته [2] (أي أوتاد الحال وموتوداته)

لقد نصّ النحاة على أن الحال وهو معنى سياقي يلزم حالة نصب الهواء كما سمع في لغة العرب، ثم إنهم دقّقوا في المعنى السياقي فتبيين أن اللفظ المكتسب للمعنى السياقي معلّق بلفظ سابقٍ عليه، فكان أن أنزلُ اللفظ السابق منزلة الوتد أو العامل، وأنزلُ اللفظ اللاحق منزلة الموتود بالوتد أو المعمول بالعامل.

وإليك عوامل (أي أوتاد) الحال:

1.الفعل، نحو: طلعت الشمسُ صافيةً

-صافيةً: وصف يبين هيئة صاحبته في حال (أي في وقت) الطلوع، فاللفظ السابق وهو الفعل (طلعت) بمنزلة الوتد أو العامل، واللفظ اللاحق وهو (صافية) بمنزلة الشيء الموتود بالوتد أو المعمول بالعامل.

2.اسم الفاعل، نحو:"ما مسافرٌ خليلٌ ماشيًا".

-ماشيًا: وصف يبين هيئة صاحبه في حال (أي في وقت) السفر، فاللفظ السابق وهو اسم الفاعل بمنزلة الوتد أو العامل، واللفظ اللاحق وهو (ماشيًا) بمنزلة الموتود بالوتد أو المعمول بالعامل، أي: المعلّق بالعامل.

3.اسم المفعول، نحو: ما محمودٌ الرجل سارقًا.

-سارقًا: وصف يبين هيئة صاحبه في حال (أي في وقت) الحمد ... الخ.

(1) انظر: الجامع 3/124.

(2) انظر: الجامع 3/86-87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت