الصفحة 5 من 167

تُذَكِّرني ما نظرتُ ... جنان العلا للضيفِ

تُذَكّرُني ما نظرتُ ... أمانًا بغير خوفِ

تُذَكِّرني ما نظرتُ ... بحبٍّ ورُحمى ولطفِ

ثم زدت عليه صفة (الأصولي) لأني لا أعلم أحدًا سبقني إلى كتابة دراسة مُؤَسِّسة لهذا العلم الذي كتبتُه وأنا أنظر إلى علم أصول الفقه. أما أنا منتسبًا فأنا أحمد بن محمد أمين بن أحمد هزايمة" [1] ."

ولا يفوتني في هذا المقام أن أشكر والدي على ما كان لمكتبته المتواضعة من أثر كبير في تنمية موهبة المطالعة عندي ومن كونها كانت مصدرًا علميًا كبيرًا لي في جميع ما كتبت، كذلك أشكر أخي عمر على تلك الهدية التي قدمها لي يومًا وهي كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف إذ كان هذا الكتاب مدار أصل جليل من أصول هذا الكتاب، وكذلك أشكر أختي سكينة لتفضلها بقراءة مسودات هذا الكتاب عسى أن يخرج بأحسن حلية.

والله الموفق للصواب

إربد - زحر

الاثنين 24/ربيع الثاني/ 1430هـ.

مقدمة على الأصول:

"هذا باب من العلم من فَقِهه فَقِه النحو، ومن جهله جهل النحو، وإن كان للنحو حافظًا".

أصيل الصيف الأصولي

وفيها مبحثان:

المبحث الأول: منشأ المصطلح

إن الإنسان إذا تَدَبَّر فكرة، ثم أراد أن يجعل لها اسمًا تشابكت في فكره نوازع النفس فيما يكون الاسم لتلك الفكرة الجديدة، فإذا ما استقرت النوازع على اسم، قيل: (اصطلحت نوازع النفس بعد تشاجرها أي اتفقت على الصلح) .

وصيغة (افتعل) تفيد المشاركة نحو (اختصم) أي تشارك مع غيره في الخصومة، ومثلها (اقتتل) ، وكذلك (اصطلح) أي تشارك في الصلح مع غيره، ومن ثم سُمّي الاسم الذي اتفقت نوازع النفس على الصلح عليه بـ (الاسم المصطلح عليه) أي الاسم المتصالح عليه، واسم الحدث من ذلك هو (الاصطلاح) أي التصالح.

(1) انظر كتاب"علم أصول معاني الألفاظ"ص 20، وكتاب الأوليات ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت