الصفحة 17 من 167

قلت: ولما كانت الألفاظ قسمين: قسم مُمَكَّنٌ من حالات الهواء، نحو: (جاء الرجلُ، رأيت الرجلَ، سلمت على الرجلِ) ، وقسم غير مُمَكّن من حالات الهواء، بل هو مبني على هيئة واحدة أي مصنوع ومصوغ ومنشأ على هيئة واحدة، وذلك نحو (هولاءِ حيثُ أنتَ كمْ) . فقد اختزل مصطلح (المُمَكِّن من حالات الهواء) ومصطلح (المبني على هيئة واحدة) إلى (المُمَكَّن والمبني) .

وطريقة ضبط اللفظ المبني على هيئة واحدة هي حفظ صورته كما هي.

المبحث الثاني: تنوين التمكين والاسم المُمَكَّن

جاء في جامع دروس العربية:"الاسم المتمكن أي المعرب" [1]

قلت: وهنا مسألة، أيهما الصواب أن تقول الاسم المُمَكَّن أم الاسم المتمكن، ثم ما الفرق بين تنوين التمكين، وتنوين التَّمَكُّن؟.

قلت: التمكين: اسم حدث للفعل مَكَّنَ يُمَكَّن تمكينًا، تقول: (مَكَّن المتكلمُ اللفظَ من حالات الهواء) فالمتكلم مُمَكِّنٌ، واللفظ مُمَكَّنٌ.

أما التَّمَكُّن: فهو اسم حدث للفعل تَمَكَّنَ يَتَمَكَّنُ تَمَكُّنًا، تقول: (تَمَكَّن اللفظُ من حالات الهواء) فاللفظ هو المُتمكِّن.

والصواب هو الأول؛ فاللفظ (مُمَكَّن) على وزن اسم المفعول، والمتكلم (مُمَكِّن) على وزن اسم الفاعل، والتنوين هو تنوين التمكين؛ وسمي بذلك لأن النون الساكنة (أي التنوين) لا تلحق الاسم المبني على هيئة واحدة، وإنما تلحق الاسم الممكن من حالات الهواء الثلاث، فلما كان ذلك فقد نسب التنوين إلى الاسم الممكن فقيل له تنوين التمكين، أي التنوين الذي يلحق الاسم الممكن من حالات الهواء الثلاث.

الأصل الثالث

معرفة المراد من الإعراب والمعرب، ثم ما الفرق بين معاني الخليل ومعاني الجرجاني

وفيه ثلاثة مباحث

المبحث الأول: منشأ المصطلحين

(1) جامع الدروس العربية 1\8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت