فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 16

تعتبر الألوان شأن ثقافي،وهذا يعني أن لتربة المحلية الأثر الوازن في حمل المعاني والدلالات للألوان،فلا يمكن مقاربة لون إلا من وجهة نظر المجتمع والحضارة التي نشأ فيها،إن على صعيد التأويل الجمعي الذي يؤطره،وإن على صعيد المتخيل الإجتماعي والرمزي اللذين يمتح منهما (39) .

لهذا وجب علينا إختيار ألوان الصورة،بتفعيل مبدأين مهمين لإخيار الألوان هما مبدأ هارمنية الألوان،ومبدأ تباينية اللوان (40) ،فهارمنية الألوان هي التي تعمل على تدرجه لتوليد لون من لون آخر،أما تبانية الألوان هي من تخطط وتنظم إدراكنا لعناصر الصورة (41) ،فنجد بأن هناك:

-الألوان الفاتحة والألوان الغامقة.

-الألوان الحارة (أحمر،برتقالي،أصفر...) ،الألوان الباردة (أخضر،أزرق،بنفسجي...) .

-دون أن ننسى اللونين الأبيض والأسود باعتبارهما قيمتين أكثر من لونين.

2-تأويل الصورة:

إن الصورة موجودة لأننا نقرأها (42) ،فبعد هذه القراءة الوصفية لصورة- النص على

التعيين بتحديد طبيعتها ومكوناتها (المنظور،زاوية النظر،الإضاءة،إختيار الألوان...) ، سيتخذ القارئ من هذه القراء الجماعية التي تواضعت عليها الجماعة المفسرة عونا تأويليا يعضد به قراءته الفردية لنص الصورة،الذي سيتقاطع فيه المستوى التعييني بالمستوى التضميني،ليشكلا قطبا الوظيفة السيميائية،ويحققا شكل مضمون الصورة،لأن التأويل الصورة مثل كل تأويل،يحتاج إلى بناء السياقات المفترضة من خلال ما يعطى بشكل مباشر،ولا يمكن لهذا التاويل أن يتم دون استعادة المعاني الأولية للعناصر المكونة للصورة،وضبط العلاقات التي تنسج بينها ضمن نص الصورة (43) ،لنخلص إلى أن كل القراءات التي تناولت الأعمال الفنية والصور هي عبارة عن تأويلات يستحيل معها تطابق الصورة مع المرجع (44) ،فالصورة في العود والبدء دائما في خلق قرائي وتأويلي جديد.

*خاتمة منهجية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت