زوايا النظر تتواصل بربطنا بين العين والموضوع المنظور له/فيه (35) ،فالقارئ- المشاهد ليس بالضرورة أن يركز على نفس زاوية النظر التي نركز عليها في الموضوع،ولا نفس الموقع الذي يتخذه المصور أوالفنان في حالة تصويره أورسمه،لهذا علينا أن نطرح سؤال من أي زاوية ننظر للموصوع ؟
فنجد أن الصورة الفوتوغرافية مثلا هي من وضع الفوتوغرافي الذي يختار موقعه ضمن عملية التصوير،ليحدد إطار الموضوع الذي سيلتقطه بضبط الإنارة وكميتها (36) ،أما الصورة الإشهارية فالتركيز يكون على زاوية النظر الوجهية (37) التي تقابلنا وجها لوجه وكأنها تخاطبنا.
2-5- الإضاءة والألوان:
5-1- الإضاءة:
هي من العناصر التي تثير الإنتباه في الصورة،فالهالة الضوئية تعمل على تقريب أوتبعيد الموضوع أوالشخصية،كما تمنحهما قيمة.
بحيث أن التيباين (contrast) يأخذ نجاعته الدرامية سواء كنا أمام صورة فنية أوصورة إشهارية (38) ،فلابد علينا أن نأخذ بعين الإعتبار المعنى المقدم من طرف الإضاءة ونحن نقرأ الصورة،فلإذا كانت الإضاءة على الجانب الأيسر فالمنتوج المقدم يعد منتوجا مستقبليا أما إذا كانت الإضاءة مركزة على الجانب الأيمن فالمنتوج مرتبط بالماضي أي بالأصول والتقاليد،وكذلك المعرفة بالفعل.
لذا وجدنا عدة أنماط للإضاءة منها:
-الإضاءة الآتية من الأمام،أوإضاءة ثلاث أرباع الصورة،وهي تضيئ أحجام أوخطوط معينة مركزة عليها قصد إعطائها قيمة.
-الإضاءة الآتية من العمق،بحيث يكون الموضوع أوالشخصية أمام الناظر إليها.
-الإضاءة المعاكسة للنهار (contre-jour) ،بحيث تتموقع الإضاءة وراء الشخصية تارة تاركة بعض أجزائها للظل،وهذا غالبا ما نجده في المنتوجات الإشهارية الخاصة بالتجميل والزينة وعروض الأزياء.
5-2- إختيار الألوان: