قال الإمام السيوطي ـ رحمه الله ـ في شرحه لتقريب الإمام النووي ممثلًا لما تواتر معناه عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -:"فقد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - نحو مائة حديث فيه رفع يديه في الدعاء، وقد جمعتها في جزء, لكنها في قضايا مختلفة، فكلّ قضية منها لم تتواتر، والقدر المشترك فيه هو الرفع عند الدعاء باعتبار المجموع" [1] .
وعقد الإمام البخاري في كتاب الدعوات بابًا اسماه:"رفع اليدين في الدعاء"، و ذكر جملة من الأحاديث في المسألة منها:
قال أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -:"دعا النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثم رفع يديه ورأيت بياض أبطيه" [2] .
عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنَّ الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(لا تستروا الجُدُر، ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنَّما ينظر في النَّار، سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم) [3] .
وعن عكرمة عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال:"المسألة أنْ ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما، والاستغفار أنْ تشير بإصبع واحد، والابتهال أنْ تمد يديك جميعًا" [4] .
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنَّها رأت النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يدعو رافعًا يديه يقول: (اللهم إنَّما أنا بشر) [5] .
(1) تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: للسيوطي، 2/180.
(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري: لابن حجر العسقلاني، دار الفكر، 11/141.
(3) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، برقم 1485.
(4) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، برقم 1489.
(5) فتح الباري شرح صحيح البخاري: لابن حجر العسقلاني، 11/142.