الواردة في فضل رجب أو صيامه أو صيام شيء منه فهي على قسمين ضعيفة وموضوعة ونحن نسوق الضعيفة ونشير إلى الموضوعة بإشارة مفهمة فذكر من الضعيفة حديث أنس مرفوعا إن في الجنة نهرا يقال له رجب ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر
وحديث أنس أن النبي كان إذا دخل رجب قال اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان (1)
وحديث أبي هريرة أن رسول الله لم يصم بعد رمضان إلا رجب وشعبان ثم قال بعد البحث في أسانيد هذه الأحاديث وورد في فضل رجب من الأحاديث الباطلة لا بأس بالتنبيه عليها لئلا يغتر به انتهى فذكر أحاديث كثيرة وبعضها مذكورة في غنية الطالبين وإحياء العلوم وقوت القلوب لأبي طالب المكي (2) وغيرها من كتب المشائخ المعتبرين في السلوك والتصوف وذكر في أثنائها هذا الحديث قائلا أخبرنا أبو الحسن المرادي بصالحية دمشق أنبأنا أحمد بن علي الجزري وعائشة بنت محمد ابن مسلم قرأت عليهما وأنا حاضر وأجازه أنبأنا إبراهيم الآدمي أنبأنا منصور بن علي الطبري أنبأنا عبد الجبار بن محمد الفقيه أنبأنا الحافظ أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو نصر رشيق بن عبد الله إملاء من أصل كتابه بطابران أنا الحسين بن إدريس أنا
الآثار المرفوعة ج:1 ص:59