الصفحة 33 من 141

الخلق المحمدي من قصة عكاشة وهي ما أخرجه أبو النعيم (1) في حلية الأولياء عن ابن عباس قال لما نزلت (إذا جاء نصر الله والفتح) إلى آخر السورة قال محمد (( يا جبريل نفسي قد نعيت ) )فقال جبريل الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى فأمر رسول الله بلالا أن ينادي بالصلاة جماعة فاجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد فصلى بالناس ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم خطب خطبة وجلت منها القلوب وبكت منها العيون ثم قال (( أيها الناس أي نبي كنت لكم فقالوا جزاك الله من نبي خيرا فلقد كنت لنا كالأب الرحيم وكالأخ الناصح المشفق أديت رسالات الله وأبلغتنا وحيه ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فجزاك الله عنا أفضل ما جازى عن أمته فقال لهم (( معاشر المسلمين إني أنشدكم بالله وبحقي عليكم من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتص مني قبل القصاص يوم القيامة ) )فقام من بين المسلمين شيخ كبير يقال له عكاشة فتخطى المسلمين حتى وقف بين يدي النبي فقال فداك بأبي وأمي يا رسول الله لولا أنك ناشدتنا مرة بعد أخرى ما كنت بالذي أتقدم على شيء منك كنت معك في غزاة فلما فتح الله علينا ونصر نبيه وكنا في الانصراف حاذت ناقتي ناقتك فنزلت عن الناقة ودنوت منك لأقبل فخذك فرفعت القضيب فضربت خاصرتي فلا أدري أكان ذلك عمدا منك أم أردت ضرب الناقة فقال الرسول أعيذك بجلال الله أن يتعمد رسول الله بالضرب يا بلال انطلق إلى منزل فاطمة وأتني بالقضيب الممشوق فخرج بلال من المسجد ويده على أم رأسه وهو ينادي هذا رسول الله يعطي القصاص من نفسه فقرع باب فاطمة وقال يا بنت رسول الله ناوليني القضيب الممشوق فقالت فاطمة يا بلال وما يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حج ولا غزاة فقال ما أغفلك عما فيه أبوك إن رسول الله يودع الدين ويفارق الدنيا ويعطي القصاص من نفسه فقالت فاطمة ومن ذا

الآثار المرفوعة ج:1 ص:39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت