الصفحة 30 من 141

قلت قد ثبت من هذه الروايات أن الوضع على النبي ونسبة ما لم يقله إليه حرام مطلقا ومستوجب لعذاب النار سواء كان ذلك في الحلال والحرام أو ترغيب أو ترهيب أو غير ذلك فبطل ظن بعض الوضاعين الجهلة أن الكذب عليه للترغيب والترهيب يجوز لأنه كذب له لا عليه وأيضا ثبت من الروايات المذكورة أنه كما أن الكذب عليه قولا وعملا بأن ينسب إليه قولا لم يقله وعملا لم يفعله من أكبر الكبائر وكذلك نسبوا فضيلة أو مرتبة لم تثبت وجودها في الذات المقدسة النبوية بالآيات أو الأحاديث المعبرة إلا ذاته المطهرة أيضا من أكبر الكبائر فليتيقظ الوعاظ المذكورون وليحذر القصاص والخطباء الآمرون الزاجرون حيث ينسبون كثيرا من الأمور إلى الحضرة المقدسة التي لم يثبت وجودها فيها ويظنون أن في ذلك أجرا عظيما لإثبات فضل الذات المقدسة وعلو قدرها ولا يعلمون أن في الفضائل النبوية التي ثبتت بالأحاديث الصحيحة غنية عن تلك الأكاذيب الواهية ولعمري فضائله خارجة عن حد الإحاطة والإحصاء ومناقبه التي فاق بها على جمع الورى كثيرة جدا من غير انتهاء فأي حاجة إلى تفضيله بالأباطيل بل هو موجب للإثم العظيم وضلالته عن سواء السبيل

الآثار المرفوعة ج:1 ص:36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت