فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 98

وبحث شعبان خليفة ووليد العوزة في دراسة في الكتاب ومؤلفه فذكرا ـ ضمن ما ذكراه ـ أن المؤلف أهل للثقة، وأنه كثيرا ما يلجأ إلى الاختصاصيين يسألهم عن المؤلفين ومؤلفاتهم عندما تعوزه المصادر الأخرى، وأنه كان لا يثبت إلا المعلومات التي يثق فيها، إما بالوقوف عليها بنفسه، أو بنقلها عن مصادر مكتوبة يثق بها، أو أنه قد يكون قد سمعها وسجل ما رأى أنه يستحق التسجيل منها. كما أشارا إلى أن الفهرست ليس بدعا من بين مؤلفات عصره فيما يتعلق بعنوانات الكتب حيث إن ما ورد منها فيه إنما هو في حقيقته رؤوس موضوعات أكثر منها أسماء شخصية للكتب، ورأيا أن هذا هو السبب في كون مئات من الكتب أحيانا تشترك في العنوان نفسه. وذكرا أن النديم استمد مادة الفهرست من ثلاثة روافد أساسية هي: القراءة، والمشاهدة، والسماع، وأنه يوضح وسيلة تَحَمّل ما يورده، كما يكون واضحا تماما في رأيه الشخصي، بحيث يكون القارئ على بيّنة من صحة تلك المعلومات وقبول النديم لها أو شكه فيها. [1]

وتحدث معالي حموده عن المؤلف وكتابه ورأى أنه كان أول كتاب في التاريخ الإسلامي فتح الباب في مضمار التأليف في هذا في الببليوجرافيا، ولم يسبقه كتاب في غرضه وطريقة تبويبه، وأنه أول ببليوغرافية تصل إلينا، وبهذا فإن لمؤلفه فضل السبق على من جاء بعده. كما أشار إلى أن النديم يحدد أسلوب اتصاله بالكتاب؛ هل هو عن طريق الرؤية المباشرة، أو عن طريق الرواية، أو عن طريق القراءة؟ ويعطي وصفا دقيقا للكتاب، وربما يعمد إلى تقويمه. وذكر أنه اعتمد على خطة سار عليها، وأنه كان كثيرا ما يثبت وجهة نظره حول معلومة ما، ويرجح جوانب الشك من اليقين فيها. [2]

(1) خليفة والعوزة، الفهرست لابن النديم ، 17.

(2) معالي حموده،"ابن النديم وكتابه الفهرست،"المجلة الثقافية (عمّان) ، 27 ( شوال 1412- المحرم 1413هـ) ، 194 - 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت