فقد عرض إبراهيم الأبياري له ولمؤلفه باستفاضة، وأبان عن مركزه بين الباحثين المحدثين، وتطرق إلى موقف ابن حجر من المؤلف الذي بناه على آرائه في بعض من أرّخ لهم، مثل الإمام الشافعي، ومحمد بن إسحاق، وأبي إسحاق الفزاري، وعبد المنعم بن إدريس، والواقدي، وإسحاق بن بشير. كما ناقش الآراء التي وردت حول وفاة النديم، ورجح أنها كانت بعد الأربعمئة. [1]
وتحدث عبد الله مخلص عنه وعن مؤلفه وأشار إلى أنه صاحب فضل كبير على آداب اللغة العربية، وأنه"أول من دون أسماء المؤلفين والمؤلفات، وبذلك عبد الطريق لمن جاء بعده منهم." [2]
كما تحدث محمد حسين عن المؤلف وكتابه فذكر أنه كان ينقل عن كثير من ورّاقي زمانه، وألمح إلى أن قوله""فإن رأى ناظر في كتابنا شيئا منها ألحقها بموضعها إن شاء الله."جعل العلماء فريقين: فريقًا يقول بأن آخرين أضافوا على مر الأيام مادة إلى الفهرست، وفريقًا يقول إن الفهرست من وضع مؤلفه وحده، وأن الإضافات كانت يسيرة ترك ابن النديم نفسه لها بياضا في نسخته الأصلية. [3]
(1) الأبياري،"الفهرست لابن النديم،"193-210.
(2) عبد الله مخلص،"بعض صفحات من كتاب الفهرست،"لغة العرب، 6 (يوليو 1928م) ، 502-506.
(3) حسين،"الفهرست لابن النديم،"1662.