وينقل القاضي عياض عن ابن المبارك، ويحيى بن يحيى التميمي، والنسائي، والإمام أحمد وآخرين جواز استخدام"أخبرنا"في مواضع عدة سوى ما سمع من الشيخ. فالأصوب أن يقال"قرأت،"أو"قرئ عليه وأنا أسمع." [1] وقد اختار الحافظ العراقي والسخاوي ما رآه أبو عبد الله الحاكم من استخدام"أخبرني فلان"في الإشارة إلى ما قرأ على المحدث بنفسه و"أخبرنا فلان"في الإشارة إلى ما قرئ عليه وهو حاضر. [2] ونقل الرامهرمزي إجماع ابن وهب وابن القاسم ، وأشهب بن عبد العزيز على استخدام"أخبرني"في الإشارة إلى أخذ الكتاب من المحدّث. [3]
وميز الإمام الأوزاعي بين ما يتصرف من"خبر"فاستخدم"خبرني"فيما أجيز له وحده، و"خبرنا"فيما أجيز لجماعة هو فيهم، و"أخبرني"فيما قرأه وحده على مصدره، و"أخبرنا"في الإشارة إلى ما قرأه عليه في جماعة. [4]
(1) اليحصبي، الإلماع ، 68- 117.
(2) محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، معرفة علوم الحديث، تحقيق السيد معظم حسين، ط 2 (المدينة المنورة: المكتبة العلمية، 1397هـ) ، 255؛ وعبد الرحيم بن الحسين الحافظ العراقي، التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من مقدمة ابن الصلاح، ط 2 (بيروت: مؤسسة الكتاب الثقافية، 1413هـ) ، 164؛ والسخاوي، فتح المغيث ، 38.
(3) الرامهرمزي، المحدث الفاصل ، 440 - 441.
(4) الرامهرمزي، المحدث الفاصل ، 432؛ والخطيب البغدادي، كتاب الكفاية ، 434؛ واليحصبي، الإلماع ، 127.