فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 98

استخدم النديم كلمة"حكى"أو أحد مشتقاتها في ستة وثلاثين موضعا، أي بنسبة 4.60 في المئة من مجموع استشهاداته المرجعية في الفهرست. وقد لاحظ شعبان خليفة ووليد العوزة ذلك. [1] وتعددت صيغ هذا النمط من الرواية تعددًا كبيرًا. فهي إما أن تكون بالصيغة المبنية للمعلوم، مثل"حكى الحسين بن فهم عن الدمشقي قال قال الزبير قال المدائني" (ص 106) ، أو بالصيغة المبنية للمجهول، مثل"وحُكى" (ص 107) ، أو"يحكى" (ص 105) ، أو"حكي عن جماعة" (ص 216) .

وقد تأتي هذه الكلمة أو أحد مشتقاتها مصحوبة بمفردة أخرى أو أكثر من مفردات الرواية. فقد أورد في معرض حديثه عن المسلمية عبارة"قال حاكي هذا الخبر وسألت جماعة لم سمي إسحق بالترك فقالوا ..." (ص 408) جامعا بذلك بين مفردتين هما الحكي والقول، كما أورد عند حديثه عن مذاهب الصين عبارة:"ما حكاه لي الراهب النجراني الوارد من بلد الصين في سنة سبع وسبعين وثلاثمئة ... فذكر أمورا لحقته في الطريق ... قال ..." (ص ص 412-413) جامعا في هذه العبارة بين ثلاث مفردات من مفردات الرواية هي الحكي والذكر والقول. ومن هذه العبارات يتبين أن النديم لا يفرق بين مدلولات هذه المفردات حين الرواية عن مصادره.

وقد أشار القاضي عياض في هذا السياق إلى أن"حكى لنا"تستخدم فيما سمع الراوي من قول المحدث ولفظه وقراءته وإملائه. [2] لكن شعبان خليفة ووليد العوزة رأيا أنها ربما تكون قد استخدمت في الفهرست في سياق غير هذا، ورأيا لهذا السبب أن الحكاية - حتى ولو صحت - أدنى مراتب الإنتاج الفكري، إذ تتضمن نقل معلومات على لسان شخص دون إسناد أو عنعنة. [3]

ما وردت فيها كلمة (زعم) أو أحد مشتقاتها

(1) خليفة والعوزة، الفهرست لابن النديم ، 72.

(2) اليحصبي، الإلماع ، 122.

(3) خليفة والعوزة، الفهرست لابن النديم ، 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت