وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن مجموع الكتب التي ذكر النديم أنه رجع إليها أو رآها قد بلغ 357 كتابا، بالإضافة إلى عدد لا يمكن تحديده نتيجة لغموض استشهاداته المرجعية بها، مثل:"رأيت بخطه [البلخي] شيئا كثيرا في علوم كثيرة" (ص 357) ، و"رأيت أنا بخطه [محمد بن جرير الطبري ] شيئا كثيرا من كتب اللغة والنحو والشعر والقبائل" (ص 291) ، و"ورأيت عدة أمانات وعهود بخط أمير المؤمنين علي عليه السلام" (ص 46) ، و"رأيت من رسائله [ موسى بن عبد الملك ] شيئا يسيرا" (ص 138) ، و"له [ علي بن نصر] عدة كتب كان يذاكرني بها وأحسبه لم يتمها" (ص 145) .
وإذا عرف أن الفهرست قد احتوى على 8360 عنوان كتاب فإن جزم عمر فروخ بأن النديم"رأى معظم هذه الكتب،" [1] واستنتاج معالي حمودة أن النديم"يحدد أسلوب اتصاله بالكتاب؛ هل هو عن طريق الرؤية المباشرة، أو عن طريق الرواية، أو عن طريق القراءة؟ ثم يعطي وصفا دقيقا للكتاب فيحدد عدد أجزائه، ومقدار أوراقه، وأنواع خطوطه وأصحاب هؤلاء الخطوط،" [2] وما توصل إليه عبد التواب شرف الدين من أن النديم كان "دقيقا وحريصا على أن يورد بيانات الكتب بعد التأكد من الكتب في حد ذاتها ورؤيتها" [3] مما فيه نظر."
الاقتباس المباشر
كان من بين الاستشهادات المرجعية التي وردت في كتاب الفهرست اثنان وثلاثون استشهادا اشتملت على اقتباس نص، وهي تمثل 4.09 في المئة من مجموع استشهادات النديم المرجعية في الفهرست.
(1) عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي (بيروت: دار العلم للملايين، 1388هـ) ، 2: 567.
(2) حموده،"ابن النديم وكتابه الفهرست،"199.
(3) شرف الدين،"روائع التراث الإسلامي،"74-78.