فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 98

نص النديم صراحة في خمسة مواضع على رؤية الكتاب الذي ينقل عنه، وغالبا ما يستخدم هنا كلمة"قرأت،"كأن يقول"قرأت بخط أبى القاسم الحجازي في كتاب الأخبار الداخلة في التاريخ." (ص 263) . كما أورد قرائن تدل على رؤيته للكتب التي رجع إليها في ثمانية استشهادات مرجعية. وقد تتمثل القرينة في نقل نص، كأن يقول:"قال أبو معشر في كتاب اختلاف الزيجات [...] هذا آخر لفظ أبى معشر." (ص 301) ، أو في ذكر الموضع الذي رجع إليه في الكتاب، كأن يقول:"قال أبو زيد في أول كتاب النوادر ..." (ص 60) .

ما لم ينص على رؤيته

ذكر النديم في واحد وعشرين موضعا عناوين الكتب التي رجع إليها دون أن ينص صراحة على رؤيتها أو يورد القرينة على ذلك. وهو في هذا إما أن يورد المؤلف والعنوان، كأن يقول:"قال جعفر بن حمدان صاحب كتاب الباهر ..." (ص 163) أو يكتفي بذكر العنوان، فيقول:"قال صاحب مفاخر العجم ..." (ص 47) ، رغم ما ينتج عن ذلك من لبس، خصوصا إذا لم يذكر النديم صاحب هذا الكتاب في الفهرست ولم يُعثر عليه في أدوات الضبط الببليوجرافي المشهورة.

ومما يلاحظ هنا هو إشارته إلى بعض الكتب بعناوين مختلفة. فقد ذكر كتاب البلخي عن خراسان بثلاث صيغ، فهو مرة"كتاب فضائل خراسان" (ص 58) ، وأخرى"كتاب المحاسن" (ص 218) ، وثالثة"كتاب محاسن خراسان" (ص 216) . وهو قد يختصر العنوان فيشير إلى كتاب الجاحظ بـ"كتاب البيان" (ص 21) ، ويشير إلى كتاب ابن عبدوس الجهشياري بـ"كتاب الوزراء" (ص 15) بالرغم من أنه ذكر في ترجمة هذا المؤلف أن من بين الكتب التي ألفها"كتاب الوزراء والكتاب" (ص 141) . ومع أن اختصار عناوين الكتب المشهورة أمر شائع لدى المؤلفين المسلمين فهو أمر مثير للتساؤل إذا أخذ به شخص مثل النديم في كتاب هدفه الضبط الببليوجرافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت