فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 32

إن الله عز وجل إذا حفظته فإنه يحفظك في دينك، وفي إيمانك، وعقيدتك، وفي يقينك، ومعرفتك بالله عز وجل، وهذه هي أغلى شيء في هذه الدنيا، فأعظم شيء في هذا الوجود ليس هو الدنيا فقط أو الأعراض الفانية، فهذه كلها تذهب ولا تنفع.

فمن حُرِمَ لذة معرفة الله تبارك وتعالى فقد حرم ألذ الأشياء، كما قال بعض السلف رضي الله تعالى عنهم: [[ مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها ولم يذوقوا ألذ ما فيها، قيل: وما ألذ ما فيها؟ قال: ذكر الله عز وجل ومعرفة الله ] ].

إذا طعمت أكلة لذيذة من ألذ الأطعمة، وأكثرت منها وزدت، فإنك تجد تعبًا ومغصًا وتتمنى أنك ما أكلت، وذهبت تبحث عما يُسَّمى بالمهضِّمات!

وقد تعجب الصحابة رضي الله تعالى عنهم من ذلك، وقالوا: [[أمرنا بأن يكفي أحدنا لقيمات، وأنتم تحدثونا عن المهضمات! ] ].. هذا شيء عجيب!

وألذ متعة يتلذذ بها أهل الدنيا هي متعة النساء، والذي يحفظ الله يحفظ الله له هذه المتعة، أما الذين يزنون -والعياذ بالله- ويهدرون شبابهم في الزنا، فهؤلاء هم أقل الناس تمتعًا بالحلال إن تزوجوا بعد ذلك.

والذين يمارسون هذه الفاحشة القبيحة سواءٌ أكانت زنًا أم لواطًا -وهو أقبح وأخبث- يبددون قوتهم، ويبددون متعتهم، ويهدرون طاقتهم، ولذلك لا يتمتعون إلا فترة قليلة من عمرهم!

وقد أجريت مقابلة في أحد الكتب مع رجل ممن أصيب بالهربز، فقيل له: كم تمتعت؟ فقال: خمسة عشر سنة -أي أنه: كان يزني والعياذ بالله ويرتكب الفواحش خمسة عشر سنة- ويقول: هذه مدة تعتبر كافية! فهذا مسكين والله...!

أيها الإخوة: انظروا إلى سير الصحابة -رضي الله عنهم- يبلغ أحدهم الستين والسبعين عامًا وربما أكثر، وهو متزوج ولا يزال يولد له، وعنده الإماء وهو في أحسن الصحة والعافية..سبحان الله! يحفظون الله فيمتعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت