19 ـ أهل السنة والجماعة وسط بين الخوارج الذين يكفرون بكبائر الذنوب وبين المرجئة بالذين يقولون إنه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة .
ومعنى وسطية أهل السنة بين هاتين الفرقتين أن أهل السنة يقولون في صاحب الكبيرة فاسق بكبيرته ، ومؤمن بما معه من الإيمان ، ومن مات مصرا على الكبيرة فهو تحت المشيئة إن شاء الله عذبه في النار بقدر ما جنى وأدخله الجنة وإن شاء عفا عنه فلم يعاقبه بالنار أبدا .
20 ـ الرد على المخالف من القواعد التي قامت وتقوم عليها الدعوة السلفية ، وبالأخص الرد على أهل البدع ، كما قال ابن القيم [ رحمه الله ] في: [ مدارج السالكين 1/372 ] ما نصه: (( وأشتد نكير السلف والأئمة لها( البدعة ) وصاحوا بأهلها من أقطار الأرض وحذروا من فتنتهم أشد التحذير وبالغوا في ذلك ما لم يبالغوا مثله في إنكار الفواحش والظلم والعدوان ، إذ مضرة البدع وهدمها للدين ومنافاتها له أشد ))أ.هـ .
قلت: ولشدة ضررها فإن الرد على أهلها باب عظيم من أبواب الجهاد، وموقع مهم سده من افضل الجهاد في سبيل الله ، قال ابن تيمية [رحمه الله ] [ فتاوى: 4/13 ] : (( فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان يحيى بن يحيى يقول: الذب عن السنة أفضل من الجهاد ... ) )أ . هـ.
وأما كيفية الرد فإنه يكون بمجادلتهم بالنصوص وبيان وجه الاستدلال ليتضح الأمر وتنقطع الشبه ويزول الضرر عن الناس لا سيما من قل نصيبهم من العلم وهذا الصنيع يعتبر جهادا بالقلم واللسان .
21 ـ كل دعوة عند أتباع السلف باسم الإسلام وشريعة خير الأنام لم تكن على منهاج النبوة لا تقبل ولا تثمر لأنها لا نصيب لها من النجاح الحقيقي مهما نظمت لها من الدعايات وروج لها في المجتمعات .