الصفحة 45 من 57

وإذا كان الأمر كذلك فإنه ينبغي على طلاب العلم الذين يحبون النجاة لأنفسهم أن يضربوا صفحا عن كتب أهل البدع وجميع نشراتهم وسائر أفكارهم حماية للدين وحراسة للعقيدة السلفية السمحة مما يتوقع أن يكون فيها ما هو بخس لها أو إساءة إليها بسبب القراءة في كتب أهل البدع ومنهم من ذكرت أسماؤهم في السؤال الوارد، وعلى الجميع أن يأخذوا بديلا من كتب العلماء الربانيين على اختلاف أنواعها فيربون عليها أنفسهم وغيرهم وبالأخص الشباب الذين هم بحاجة ماسة إلى التوجيه والتربية على نهج قويم وصراط مستقيم ذلك لأنهم يتدرجون في حقول العلم ويمخرون في مستوياته فلا تصلح لهم إلا كتب علماء السلف وأتباعهم السائرين على نهجهم ولم يبدلوا تبديلا .

وإن مما ينبغي التنبيه عليه هو أن العلماء الربانيين هم الذين يجاهدون أهل البدع بنصوص الكتاب والسنة فيحيي الله بجهادهم السنن ويقمع البدع ويشد أزر أهل السنة ويقمع فكر أهل البدع على اختلاف فرقهم.

هذا وإن مما لا شك فيه أن جهاد العلماء الربانيين لأهل البدع والانحراف لهو أخص الجهادين وما ذلك إلا لشدة خطر البدع وأهلها على السنن وأهلها وإنه ليكفي في شؤم البدعة وضلال المبتدعين قول النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] في حديث طويل: (( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) ).

ولما كانت كتب الردود الصادرة من أهل العلم الشرعي والمنهج السلفي على أهل البدع ومن والاهم في كل زمان ومكان تدحض البدعة وتخزي أهلها الداعين إلهيا والمروجين لها ، وتعظم شأن السنة وتبين جلالة قدرها فإن ذلك يزعج أصحاب البدع ويزيد من عداوتهم لأهل السنة عبر تأريخ الزمان وتعدد المكان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت