الصفحة 27 من 57

وأما الإمامان شيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام ابن القيم الجوزية فإنهما قد أشادا في مواضع كثيرة من مؤلفاتهما بأهل الحديث وأنهم هم الطائفة الناجية المنصورة كما ذكر ذلك الإمام بن تيمية في العقيدة الواسطية وغيرها من مؤلفاته ،وابن القيم الجوزية في نونيته المشهورة بنونية بن القيم وغيرها من مؤلفاته ، التي ما هي إلا انتصار لأهل الحديث والأثر الطائفة الناجية المنصورة ، ورد قوي على كل من خالفهم من أهل الأهواء والبدع الذين لا يحترمون الحق ولا يحبون أهله بل هم على العكس من ذلك وعلامتهم الوقيعة في أهل الأثر قرر ذلك علماء السلف [رحمهم الله] والله أعلم .

كما أن من صفات أهل الأهواء والبدع بغض أهل الحديث كما قال أحمد القطان:ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث وإذا ابتدع الرجل ينزع حلاوة الحديث من قلبه . فاللهم سلم سلم .

س2: ظهر في هذا الزمان من يقول إن علم الجرح والتعديل إنما وضع لفترة زمنية معينة وأما الآن فلسنا بحاجة إليه فما رأيكم في ذلك وفقكم الله؟

ج: قبل الإجابة على هذا السؤال أحب أن اذكر أمورا ينبغي لطلاب العلم ورثة الأنبياء الاطلاع عليها وفهمها حق الفهم:

الأمر الأول: ما اثر عن السلف فيما يتعلق بأهمية الإسناد وأنه من خصائص هذه الأمة التي امتازت بخصائص جليلة عن الأمم السابقة لا تخفى على ذوي الفقه في الدين فقد قال: محمد بن سيرين (( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ) )وقال أيضا لم يكونوا يبالون بالإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم ، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت