الصفحة 25 من 57

5ـ وما جاء في موطأ الإمام مالك من حديث عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه ] قال: قال: رسول الله [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] (( إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله عز وجل ، قالوا يا رسول الله تخبرنا بهم ؟ قال: هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها ، والله إن وجوههم لنور ، وإنهم لعلى نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ هذه الآية: { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون } ) ).

قلت: ولا ريب أن لأصحاب الحديث من هذه العالية في الدار الآخرة أعلاها إزاء ما قاموا به من حفظ دين الله ونشره وذلك من خلال العناية بالثقلين العظيمين كتاب الله عز وجل والسنة الغراء التي أفنوا أعمارهم في الرحلة في جمعها وقضاء الأوقات في تدوينها وإملائها على الغير كل بالقدر الذي استطاع أن يحرزه فسالت أودية بقدرها رجاء ثواب الله وخشية عقابه وتأسيا بالرسل الكرام والأنبياء العظام وكل عالم رباني من الأنام وحفظا لميراث النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] للعمل به وتبليغه من لا غنى لهم عنه طرفة عين .

6ـ وما جاء في صحيح مسلم وغيره من حديث ثوبان [ رضي الله عنه ] أن النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] قال: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) )فإن هذا الحديث قد فسره الأئمة المعتبرون والمقتدى بهم بأن المراد بالطائفة المذكورة فيه هم أهل الحديث في كل مكان وزمن ومن هؤلاء الأئمة الذين بينوا أن المراد بالطائفة الناجية المنصورة أهل الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت