الشبهة الأخرى: ( إن التوحيد يفرق بين الناس ) نسمعها ، ومن يكررها المصيبة أنه ممن ظاهره الخير والصلاح ، ليتها أتتنا من غيره لكان الأمر أهون لكن عندما تأتيك مثل هذه الشبهة ممن يظن به الخير والصلاح فأن المصيبة تكبر ، والخطب يعظم .
ولو أني بليت بهاشميًا خؤولته عبد المداني
لهان علي ولكن تعالوا فانظروا بمن ابتلاني
وظلم ذوي القربى أشد على الفؤاد من الحسام المهندِ
نسمع اليوم من بعض الشباب من يقول إن التوحيد يفرق الناس .. عجيب !!
الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بهذا التوحيد .. والجواب على هذه الشبه من وجهين:
الأول: لا نسلم أن التوحيد يفرق بل إنه يجمع الأمة على اخوة الدين ، قال تعالى: { واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فالف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا } .
أصبحت الأمة بالتوحيد إخوانًا .. لا بالأموال ولا بالأراضي .. ولا بالعقارات ؛ بل قال الله سبحانه وتعالى لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: { لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألفت بين قلوبهم } .
ولن تأتلف هذه الأمة ولن تجتمع ولن يصلح حالها إلا بهذا التوحيد كما قال الإمام مالك - رحمه الله -: (( لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ) ).
الجواب الثاني: سلمنا لكم أن التوحيد يفرق .. أتدرون يفرق بين ماذا ؟
يفرق بين الكفر والشرك .. يفرق بين البكفر والإيمان .. يفرق بين الشرك والتوحيد .. يفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان .
ونضيف وجهًا ثالثًا: فإن الملائكة - عليهم السلام - كانوا يتحدثون في السماء كما ذكر ذلك البخاري في صحيحه ، ويقولون: ومحمد - يعني الرسول صلى الله عليه وسلم - ومحمد فرق بين الناس .
الشبهة الثالثة: ( أن التوحيد فهمناه ) التوحيد بسيط .. التوحيد يعلم فيه الناس في عشر دقائق .. تتعلم الأمة التوحيد في عشر دقائق .