لا الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن ولم تكن هذه نظرته التفت عليه الصلاة والسلام وعالج القضية في مهدها وعالج المرض قبل أن يستفحل ، فالتفت إليهم وقال: (( الله أكبر إنها السنن .. والله لقد قلتم كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة .. قال: إنكم قوم تجهلون ) )فصلوات ربي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .. كيف لا وهو القدوة والأسوة الالذي يجب على الأمة وجوبًا أن تقتدي به ، وأن تتأسى به ، ولا يجوز لواحد أن يتخلى عن ذلك الركب .
من الأجوبة فعل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - اشتغل بمصارعة الخوارج وحربهم وقتالهم مع أن الأمة كانت مشغولة بحرب فارس والروم ، ولم يثنيه ذلك عن تصحيح العقيدة في جيش الأمة حتى تصبح عقيدة واحدة تؤمن بالله وتعبد الله وتوحد الله وتتوكل على الله ولا تسأل إلا الله ولا تستعين إلا بالله ولا تستغيث إلا بالله ، تثبت لله أسمائه وصفاته ، ولا تنكر من ذلك شيئًا .
كيف يراد من هذا الجيش الذي يراد السكوت عليه كيف يراد منه النصر ويراد من الله أن ينصر جيشًا فيهم أكثر من الثلثين ينكرون استوائه على عرشه ، الله سبحانه وتعالى يقول: { خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش } يأتي من المسلمين وويؤلون هذه الصفات ويفسرونها بتفسيرات باطلة ، زعزعت التوحيد في قلوب الأمة ، وحركت الشبهات في أفئدة المسلمين حتى ذابت عقيدتهم ، وتبخرت تصوراتهم التي كانت عن الإسلام الصحيح بمثل هذه الشبه التي ابتلينا بها .
كيف يراد من الله أن ينصر جيشًا فيه من ينكر صفاته كالمعتزلة أو ينكر أسمائه وصفاته كالجهمية أو ينكر بعض صفاته كالأشاعرة التي ابتليت بهم الأمة والتي عامت المسلمين اليوم من هذه الفرقة نسأل الله أن يرد المسلمين إليه ردًا جميلًا .