والظاهر من أقوال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم التوقيف لاجتماعهم على هذا الفهم مع عموم دلالة الآية ؛ فليُتَأمَّل
ج- فتاوى التابعين المانعة للزيادة ، وقد تقدم ذلك عن عروة والضحاك ، والله أعلم بحال الأسانيد إليهما .
د- الأئمة الأربعة ، وجمهور أتباعهم على الفتوى بذلك:
* أما أبو حنيفة ، فقد نقل ذلك عن مذهبه تلميذه محمد بن الحسن الشيباني ، ولو كان خلاف قوله ، لأبداه
ثم الحنفية من بعده على ذلك .
قال الكاندهلوي:"وبه أخذ الحنفية أنه لا يزيد في الرد على بركاته" (أوجز المسالك 15/101) وقد تقدم نقل أقوالهم في ذلك .
* وأما مالك ، فقد أشار إلى ذلك في"موطئه"ونص على أنه قوله الكاندهلوي في"أوجز المسالك" (15/102و104) وبه أخذ المالكية ؛ وصرح بعضهم بأنه بدعة [1]
وأما الشافعي ، فقد نسبه إليه الكاندهلوي نصا في"أوجزه" (15/102) ، وأصحابه على ذلك من بعده .
* وأما أحمد ، فقد نصَّ على ذلك في رواية حبيش بن سندي ، وقد تقدمت ، وأصحابه على ذلك - كما تقدم -
هذا ، والله الموفق وسبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلاَّ أنت أستغقرك وأتوب إليك.
و كتب أبو محمد ابراهيم بن شريف الميلي الجزائري في فترات متقطعة كان آخرها يوم الخميس 5جمادى الآخرة 1417 من الهجرة النبوية [2] .
... دليل المراجع المعتمده في البحث
الآداب الشرعيه- ابن مفلح الحنبلي ، مصورة مؤسسة قرطبة
الأدب المفرد- البخاري بعناية محمد فؤاد عبد الباقي.- طبع دارالبشاير الإسلاميه.
الأذكار- النووي.تحقيق محيي الدين مستو. ط دار التراث وابن كثير.
الاستذكار- ابن عبد البر. تحقيق قلعجي. ط دار الوعي بحلب.
(1) : بل في إحدى نسخ الموطإ:"و عليه العمل سلفًا و خلفًا"كما تقدم نقله عن"كفاية الطالب".
(2) : أصل هذا البحث استللته من كتابي"تعليقات على زاد المعاد"- يسر الله إخراجه -، ثم زدت فيه أشياء كثيرة؛ والله ولي التوفيق .