7-وقال الحافظ أبو بكر بن العربي - رحمه الله - في"عارضة الأحوذي" (10/170) :"يقول في الردّ إلى البركة ولا يزدْ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: إنَّ جبريل يقرؤك السلام فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته"، وفي الموطأ: إنّ السلام قد انتهى إلى البركة"."
8-وذهب أبو الوليد بن رشد- فيما نقله عنه ابن دقيق العيد- إلى أنه يؤخذ من قوله تعالى: {فحيوا بأحسن منها} الجواز في الزيادة على البركة إذا انتهى إليها المبتدىء"كذا في"الفتح" (11/7) ."
8-وقال الإمام القرطبي - رحمه الله - في"تفسيره" (5/299) :"قوله تعالى: {فحيُّوا بأحسن منها أو ردُّوها} ردّ الأحسن أن يزيد فيقول: عليك السلام ورحمة الله لمن قال: سلام عليك، فإنه قال: سلام عليك ورحمة الله، زدتَ في ردّك: وبركاته، وهذا هو النهايةُ فلا مزيدَ، قال الله تعالى مخبرًا عن البيت الكريم: {رحمة الله وبركاته } - على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى - فإن انتهى بالسلام غايتَه، زدتَ في ردَّك الواو [1] في أول كلامك، فقلت وعليك السلام ورحمة الله وبركاته..".
وقال في موضع آخر (9/71) في تفسير سورة هود عند قوله تعالى {.. رحمة الله وبركاته.} :"دلَّت الآية أيضا على أن منتهى السلام"وبركاته"كما أخبر الله عن صالحي عباده {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت } .."ثم أورد أثر ابن عباس، ومرفوع علي، وقد تقدَّما.
(1) : وردّ ذلك العلاَّمة محمد الطاهر ابن عاشور في تفسيره"التحرير والتنوير" (5/146-147) فقال:"وقال بعض الناس: إنّ الواو في ردّ السلام تفيد معنى الزيادة، فلو كان المسلِّم بلغ غاية التحية، أن يقول!: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فإذا قال الرادّ: وعليكم السلام .. الخ كان قد ردّها بأحسن منها بزيادة الواو، وهذا وَهْمٌ"1هـ =