أقول: و لعله يتأيد بما جرى لأبي بكر الصديق بحضرة عمر - رضي الله عنهما - ذلك فيما أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( رقم:987) من طريق زيد بن وهب عن عمر قال: كنت رديف أبي بكر فيمر على القوم فيقول:السلام عليكم فيقولون:السلام عليكم و رحمة الله ويقول: السلام عليكم ورحمة الله فيقولون: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته فقال أبو بكر: فضلنا الناس بزيادة كثيرة""
و سنده صحيح , و زيد ثقة مخضرم وقد سمع من عمر حيث صرح بالتحديث فيما أسنده البخاري إليه ( رقم:ث 228) بعد الرواية السابقة .
(ب) - ابن عُمر - رضي الله عنهما - وجاء ذلك عنه من طُرقٍ ثلاث:
الطريق الأولى: أخرجها مالك في"مُوطئه" (2/733) عن يحيى ين سعيد أنَّ رجُلًا سلَّم على عبدالله بن عُمر، فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته والغاديات والرائحات، فقال له عبدالله بن عمر: وعليك ألفًا [1] ثم [2] كأنه كره ذلك"، وفيه انقطاع."
(1) : في رواية ابن وهب و ابن القاسم عن مالك:".. و عليك ألف" ( مخطوط بتركيا ) .
(2) : قوله"ثم ..."لفظة"ثم"غير موجودة في النسخ الهندية كما نبَّه على ذلك الكاندهلوي، وفي إحدى نسخ الموطأ"فكره ..."و هو كذلك في رواية سويد بن سعيد الحدثاني ( طبعة البحرين ) ، وعلى كلٍّ فلا طائل من وَراء البحث عن صحتها لأمرين؛الأول: أن قوله "وعليك ألفا"ظاهر في الكراهة، ولذلك قال: ألفًا، ولم يزد على ما زاده المسلِّم، ذلك أن الأجر لا ينصب على الألف المعدودة، وإلاَّ لقال أكثر من ألف. و الثاني: أن إسناده منقطع، وهو معارض لما هو أولى منه كما سيأتي."