وقال الهيثمي في"المجمع" (8/33) باب حدّ السلام ورده:"وفيه هشام بن لاحق، قوّاه النسائي، وترك أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح". وتعقبه العلاَّمة أحمد شاكر - رحمه الله - في"تعليقه على تفسير الطبري" (رقم: 10044) فقال:"وإطلاقه أنَّ أحمد ترك حديث هشام ليس بجيد، فإنَّ النص الثابت عن أحمد عند البخاري وابن أبي حاتم لا يدل على ذلك" [1] اهـ.
وقد احتج به ابن كثير في"تفسيره"وحسَّن إسناده السُّيوطي في"الدّرّ المنثور" (2/336) ، ونقله عنه الشوكاني في"فتحه" (1/493) ، ولم يتعقبه، وتبعه العلاَّمة أحمد شاكر - رحمه الله تعالى - في تعليقه على"تفسير الطبري"، فقال بعد نقله الخلاف في توثيق هشام بن لاحق:"فيبدو من كل هذا أن الكلام فيه ليس مرجعه الشك في صدقه، بل إلى وهم أو خطأ منه، فالظاهر أنه حسن الحديث".
وعلى كل حال فإسناد الحديث صالح للاعتبار، لأجل هشام بن لاحق، روى عنه الإمام أحمد، ثم ترك الحديث عنه مع قوله فيه: لم يكن به بأس ، وذكره العقيلي في"ضعفائه"، ونقل عن أحمد روايته عن هشام عن عاصم، ثم قال"كتبت عنه أحاديث عن عاصم رفعها، لا يرفعها الناس".
(1) : العبارة في التاريخ الكبير 8/200-201:"قال أحمد: كان يحدث عن عاصم الأحول وكتبنا عنه أحاديث لم يكن به بأس ورفع عن عاصم أحاديث لم ترفع أسندها هو إلى سلمان وأنكر شبابة حديثه عن نعيم بن حكيم ... في الحج."، و في الجرح (4/2/69-70 ) روى عن عبدالله بن أحمد قال: سألت أبي عن هشام بن لاحق فقال: كان يحدث عن عاصم الأحول، كتبتبا عنه أحاديث ورفع عن عاصم أحاديث أسندها إلى سلمان لم ترفع، وأنكر شبابة حديثا حدثناه هشام عن نعيم بن حكيم في الحج". وانظر تعليق المعلمي قال الذهبي في"المغني":"و ربما روى عنه"- يعني الإمام أحمد -."