الصفحة 2 من 19

والمراد به القنوت الذي يكون في صلاة الصبح، فقد أثبته أكثر العلماء ونفاه ثلة منهم . وسنتعرض فيما يلي لكلا القولين ، ذاكرين أدلة كل فريق مع المناقشة والترجيح.

1-المثبتون وأدلتهم:

قال الحازمي رحمه الله:"اختلف الناس في القنوت في صلاة الصبح ، فذهب أكثر الناس من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء الأمصار إلى إثبات القنوت ، ...فرويناه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ...ورويناه عن عمار بن ياسر وأبي بن كعب وأبي موسى الأشعري وعبد الرحمن بن أبي بكر وابن عباس وأبي هريرة والبراء وأنس بن مالك ...ومن المخضرمين أبو رجاء العطاردي وسويد بن غفلة وأبو عثمان النهدي ...ومن التابعين سعيد بن المسيب والحسن بن أبي الحسن ، وابن سيرين وخلق كثير منهم ...ومن الأئمة والفقهاء حماد ومالك بن أنس وأهل الحجاز والأوزاعي وأكثر أهل الشام والشافعي وأصحابه ...وغير هؤلاء خلق كثير" [1] .

وقال القاضي عبد الوهاب من المالكية: يقنت في صلاة الصبح [2]

وفي تبيين المسالك: يستحب القنوت في الركعة الثانية من الصبح [3]

وقال النووي: السنة في صلاة الصبح أن يقنت في الركعة الثانية [4]

وقال ابن حزم الظاهري: القنوت فعل حسن ، وهو بعد الرفع من الركوع في آخر ركعة من كل صلاة فرض ، الصبح وغير الصبح، وفي الوتر... [5]

وقد استدل هؤلاء بالأدلة التالية:

أ-ما في الصحيح عن أيوب عن محمد قال: سئل أنس: أقنت النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح ؟ فقال: نعم .. [6]

(1) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ: 180 ـ 181/ الناشر مكتبة عاطف، تحقيق محمد أحمد عبد العزيز ( )

(2) الإشراف على مسائل الخلاف: 1/ 8، مطبعة الإدارة ( )

(3) تبيين المسالك لتدريب السالك شرح محمد الشيباني 1/ 385، ط1 1407دار الغرب الإسلامي ( )

(4) المجموع 3/ 492، دار الفكر ( )

(5) المحلى 2/ 183، دار الفكر ( )

(6) البخاري مع الفتح 2/ 489، دار الفكر، تحقيق ابن باز ( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت