? الرابع: ورواه ابن أبي شيبة ، قال حدثنا حفص ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال: قال عبد الله: إذا غسل الجنب رأسه بالخطمي أجزأه ذلك . قال إبراهيم: مثل ذلك ، أو قال: لا يعيد عليه . ورجاله ثقات إلا أن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود .
? وعلى هذا الاختلاف على الأعمش ، يتبين ما يلي:
? 1 )) فأما نرجح أو نضعف طريق الأعمش ، وعلى كلا الاحتمالين يبقى طريق الحارث حديث حسن ، ولم يختلف عليه .
? 2 )) ذكر ثابت بن قطبة انفرد به أبو عوانة من سائر الرواة عن الأعمش فذكره شاذ.
? 3 )) أما طريق سارية وإبراهيم فمدارهما على الأعمش ، سفيان الثوري من أثبت أصحاب الأعمش قد نص على ذكر سارية في إسناده ، وهو مقدم على غيره في الأعمش ، وقد توبع
? 4 )) أما ذكر إبراهيم في إسناده فقد رواه حفص بن غياث ، وفيه ثلاث علل:
? 1 )) أن حفص قد تكلم في حفظه لحديث الأعمش ، تكلم فيه الإمام أحمد وغيره كما في شرح علل الترمذي لابن رجب .
? 2 )) قد اختلف على حفص ، فتارة يرويه كما رواه سفيان الثوري ، وتارة يرويه بذكر إبراهيم .
? 3 )) قد تابعه زائدة بن قدامة بذكر إبراهيم إلا أنه انفرد به الطبراني في المعجم الكبير ، وهو إذا تفرد بحديث كان من مظنة الحديث المنكر والغريب ، نص عليه ابن رجب في شرحه لعلل الترمذي ( ص: 70 )
? وعلى كل حال ، فالاختلاف على الأعمش كما قلنا لا يؤثر على طريق الحارث لسلامته من الاختلاف ، وقد رجح البخاري في تاريخه الكبير بعد أن ساق طرق الحديث ، قال: حديث الحارث أصح . ( 4 / 207 )
3 )) عن سعيد بن جبير في الجنب يغسل رأسه بالسدر ، قال:"لا يغسل رأسه". رواه ابن أبي شيبة ، وإسناده صحيح .