والشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله تعالى: الذي عَرَّف الاجتهاد - في اصطلاح علماء الأصول - بأنّه: بَذْل الفقيه وسْعَه في استنباط الأحكام العملية مِنْ أدلتها التفصيلية (3) .
والدكتور عَبْد الكريم زيدان حفظه الله تعالى: الذي عَرَّف الاجتهاد - في اصطلاح الأصوليين - بأنّه: بَذْل المجتهد وسْعَه في طلب العِلْم بالأحكام الشرعية بطريق الاستنباط (4) .
كما عَرَّفه الدكتور زكريَّا البري - رحمه الله تعالى - بأنّه: بَذْل أَقْصَى الجهد العقلي في استنباط الأحكام الشرعية العملية مِنْ أدلتها التفصيلية (5) .
التعريف الثالث: استفراغ الفقيه الوسعَ لِتحصيل ظنّ بحُكْم شرعيّ (6) .
(1) الشيخ عَبْد الوهّاب خلاّف: وُلِد رحمه الله تعالى بكفر الزيات بالغربية سَنَة 1888 م ، عُيِّن قاضيًا بالمَحاكم الشرعية ثُمّ نُقِل مديرًا لِلمَساجد ثُمّ نُقِل مفتشًا قضائيًّا لِلمَحاكم الشرعية ، ثُمّ اختير أستاذًا لِلشريعة بكلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول ..
مِنْ مصنَّفاته: عِلْم أصول الفقه ، بحث في مرونة مَصادر الفقه الإسلامي .
الفتح المبين 3/206 - 208
(2) عِلْم أصول الفقه لِخلاّف /216
(3) أصول الفقه لأبي زهرة /356
(4) الوجيز في أصول الفقه /401
(5) أصول الفقه الإسلامي لِلبري /301
(6) مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/289
وهو تعريف ابن الحاجب (1) رحمه الله تعالى ، واختاره التفتازاني (2) والحصني الحنفي رحمهما الله تعالى (3) .
ولقدْ نَحَا نَحْو هذا التعريف - أو قريبًا مِنْه - بَعْض الأصوليين ، أَذْكُر مِنْهُمْ:
الآمدي رحمه الله تعالى: الذي عَرَّف الاجتهاد بأنّه: استفراغ الوسع في طلب الظن بشيء مِن الأحكام الشرعية على وَجْه يحسّ مِن النفْس العجزَ عن المزيد فيه (4) .
وابن السبكي (5) رحمهما الله تعالى: الذي عَرَّفه بأنّه: استفراغ الفقيه