الصفحة 10 من 110

وقَدْ نوقش تعريف ابن الحاجب رحمه الله تعالى: بأنّه غَيْر جامِع ؛ لِخروج الأحكام الشرعية التي تَوَصَّل إليها مَنْ كان مِنْ أهْل الفقه لكنّه لَمْ يَصِلْ إلى درجة الفقيه المجتهد ، مع أنّ الأصوليين يسمّونه"اجتهادًا"؛ لأنّهم لَمْ يَشترطوا في المجتهد أنْ يَكون فقيهًا .

الجواب عَنْ هذه المناقشة:

وقَدْ رُدَّتْ هذه المناقشة: بأنّا لا نُسَلِّم بأنّ التعريف غَيْر جامِع ؛ لأنّ

(1) جمع الجوامع مع حاشية البناني 2/379

(2) الشاطبي: هو أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الغرناطي المالكي رحمه الله تعالى ، فقيه أصوليّ مُفَسِّر مُحَدِّث ..

مِنْ مصنَّفاته: الموافقات ، الاعتصام ، أصول النحو .

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 790 هـ .

الفتح المبين 2/212 ، 213

(3) الموافقات 4/113

(4) ابن نجيم: هو زيْن الدين بن إبراهيم بن محمد الحنفي المصري رحمه الله تعالى ..

مِنْ مصنَّفاته: البحر الرائق شرح كنز الدقائق ، الأشباه والنظائر ، شرح المنار في الأصول .

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 970 هـ .

شذرات الذهب 4/358

(5) فتح الغفار 3/34

(6) التحرير مع التيسير 4/179 ويُرَاجَع: التقرير والتحبير 3/291 وفواتح الرحموت 2/362

المراد مِن الفقيه المتهيئَ لِلفقه ومَنْ عنده مَلَكة استنباط الأحكام ، وليس المراد به المتفقه بالفعل ، ولا شكّ أنّه لا يتأتى الاجتهاد إلا مِنْ هؤلاء الذين توفرَت فيهم تلك المَلَكة وهذا التهيؤ ..

وإذا كان كذلك كان التعريف جامعًا لِكُلّ اجتهاد (1) .

ومع تسليمي بالجواب عن المناقشة إلا أنّ عَجْز المناقشة عندي غَيْر مُسَلَّم ، وإنما يَحتاج إلى نظر ، صحيح أنّ الأصوليين لَمْ يَشترطوا في المجتهد أنْ يَكون فقيهًا ؛ لأنّ الكثرة مِنْهُمْ عَدّوا المجتهد هو الفقيه ، فَهُمَا مترادفان (2) .

التعريف الرابع: استفراغ الجهد في دَرْك الأحكام الشرعية (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت