ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض .... ))
أي الم تعلم علمًا يقينًا شبيهًا بالمشاهدة .
يسبح: التسبيح هو التنزية في ذاته وأفعاله وصفاته عن كل ما لا يليق به .
من في السموات والأرض: من هو مستقر فيها من العقلاء وغيرهم وتسبيح غير العقلاء ما يسمع من أصواتها ويشاهد من أثر الصنعة .
وقيل: إن التسبيح هنا هو الصلاة من العقلاء والتنزيه من غيرهم وفي الآية بيان أن هذا الجمادات والحيوانات تسبح الله عز وجل وفي ذلك تقريع للكفار وتوبيخ لهم حيث جعلوا الجمادات التي من شأنها التسبيح لله سبحانه شركاء يعبدونها لعبادته عز وجل .
والطير صافات: باسطات اجنحتها في السماء .
-لماذا خص الطير بالذكر دون باقي المخلوقات ؟
لعدم استمرار استقرارهم في الأرض وكثرة لبثها في الهواء وهو ليس من السماء ولا من الأرض ، ولما فيها من الصبغة البديعة التي تقدر بها تارة على الطيران وتارة على المشي بخلاف غيرها من الحيوانات .
كل قد علم صلاته وتسبيحه:
*أي كل من هذه المخلوقات قد علم الله صلاته وتسبيحه.
*أو المعنى أن كل مخلوق من هذه المخلوقات قد تعلم كيف يسبح ويصلي لله .
والله عليم بما يفعلون: أي لا تخفى عليه طاعتهم ولا تسبيحهم .
(( ولله ملك السموات والأرض وإلى اله المصير ) )
أي لا إلى غيره بل له وحده المرجع بعد الموت .
(( ألم تر أن الله يزجي سحابًا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركامًا فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) )
الأزجاء: السوق قليلًا قليلًا .
يؤلف بينه: يضم أجزاءه بعضها إلى بعض ليقوى ويتصل ويكثف .
ثم يجعله ركامًا: أي متراكبًا يركب بعضة بعضًا ، والركم: جمع الشيء يقال وكم الشيء يركمه ركمًا: أي جمعه وألقى بعضة على بعض وارتكم الشيء إذا اجتمع والركمة: الطين المجموع والركام: الرمل المتراكب .