و إسرائيل بن يونس ( حفيد أبي إسحاق و من أثبت الناس فيه ) : فيما أخرجه البخاري في صحيحه (1/364) : ( حدثنا نصر بن علي أخبرني أبو أحمد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال أول سورة أنزلت فيها سجدة والنجم قال فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد من خلفه إلا رجلا رأيته أخذ كفا من تراب فسجد عليه فرأيته بعد ذلك قتل كافرا وهو أمية بن خلف ) .
قلت: هذا هو الصحيح و بهذا يعلم أن الذين تمسكوا بمرسل سعيد بن جبير لم يستقصوا كل الطرق فقالوا بصحة الطريق إلى سعيد بن جبير تماشيا مع ظاهر السند ، ثم بنوا على هذا الوهم وهما آخر و هو تقويته بمراسيل أخرى ، و لا تتقوى بحال ، فالرواية بالزيادة المذكورة منكرة عن سعيد بن جبير لا ريب في ذلك ، و المنكر أبدا منكر كما قال الإمام أحمد ، فأنى له القوة ؟ .
و يسقط أخيرا مرسل سعيد بن جبير فلا يمكنهم بعد هذا البيان بفضل الله ، أن يتمسكوا به و هو أقوى ما كان عندهم .
ثم إن الصحيح من روايات ابن عباس رضي الله عنهما هو ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (1/364) : ( حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا أيوب عن عكرمة عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس ) .
و أخرجه أيضا: الترمذي في الجامع (2/464) و ابن حبان في صحيحه (6/469) و الطبراني في المعجم الكبير (11/318) و الدارقطني في سننه (1/409) و البيهقي في السنن الكبرى (2/314)
و البغوي في معالم التنزيل (4/257) من الطريق الصحيحة نفسها .
قلت: هذا هو الصحيح ينطق علينا بالحق من روايات ابن عباس رضي الله عنهما فهل فيها من زيادة تُنكر و القصة واحدة و الحادثة نفسها ؟ كلا و الله .