قال السيوطي في الدر المنثور (6/67) : ( وأخرج ابن أبي حاتم من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال لما أنزلت سورة النجم وكان المشركون يقولون لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقرنناه وأصحابه ولكن لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر آلهتنا من الشتم والشر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبهم وأحزنته ضلالتهم فكان يتمنى كف أذاهم فلما أنزل الله سورة النجم قال: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى القى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الطواغيت فقال وانهن لهن الغرانيق العلى وان شفاعتهن لهي التي ترتجى فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنه فوقعت هاتان الكلمتان في قلب مشرك بمكة وذلقت بها ألسنتهم وتباشروا بها وقالوا ان محمد قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر النجم سجد وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة فأنزل الله وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي فلما بين الله قضاءه وبرأه من سجع الشيطان انقلب المشركون بضلالتهم وعداوتهم للمسلمين واشتدوا عليه ) .
ثم قال السيوطي: ( وأخرجه البيهقي في الدلائل عن موسى بن عقبة ولم يذكر ابن شهاب ) .
قلت: و هو كما قال ، فلقد أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (2/285) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة في كتاب المغازي قال: ( ثم إن قريشا ... ) هكذا دون ذكر للزهري و ساق قصة طويلة .
و حسب هذا نكارة أنه مع إرساله بل إعضاله ، مناف لما ثبت عن الزهري نفسه عن عروة و أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أم سلمة رضي الله عنها في قصة طويلة صحيحة السند عن ذهابهم إلى الحبشة لم يذكر فيها رجوعهم بسبب هذه القصة المنكرة فليتنبه .
ثم إننا سبق أن نقلنا قول يحيى القطان في مراسيل قتادو و الزهري و أنها شبه الريح .