الصفحة 61 من 87

يُوَضِّحُهُ؛ أنَّنا لَوْ أرَدْنَا أنْ نَقِفَ مَعَ أحَدِ زَوَائِدِ هَذِهِ الكُتُبِ العَشَرَةِ؛ لعَلِمْنَا يَقِيْنًا أنَّ الصُّعُوْبَةَ والإشْكَالَ حَالٌّ ومُرْتَحِلٌ في مَجْمُوْعِ هَذِهِ الزَّوَائِدِ العَشَرَةِ الَّتِي اخْتَطَّهَا اليَحْيَى في كِتَابِهِ .

فَمَثَلًا؛ لَوْ أخَذْنَا زَوَائِدَ الكِتَابِ السَّابِعِ: وهُوَ «زِيَادَاتِ مُسْنَدِ أحمَدَ» على الصَّحِيْحَيْنِ وأبي دَاوُدَ والتِّرْمِذِيِّ والنَّسَائِيِّ وابنِ مَاجَه ومَالِكٍ والدَّارِمِيِّ .

فَعِنْدَ أوَّلِ وَقْفَةٍ سَوْفَ نَجِدُ في كِتَابِ «زَوَائِدِ المُسْنَدِ» إشْكَالاتٍ كَثِيْرَةً، مِنْهَا:

أنَّ «زَوَائِدَ المُسْنَدِ» هُنَا، لَيْسَتْ وُجُوْدِيَّةً فَقَطُ، بَلْ هِيَ أيْضًا عَدَمِيَّةٌ، لِذَا كَانَ وَاجِبًا على الطَّالِبِ أنْ يُدْرِكَ هَذِهِ الزِّيَادَاتِ مِنْ حَيْثُ الوُجُوْدِ والعَدَمِ، وإلَّا وَقَعَ في وَادِي تُضِلِّلَ .

بمَعْنَى؛ أنَّ «زَوَائِدَ المُسْنَدِ» قَاصِرَةٌ على الكُتُبِ الثَّمانِيَةِ السَّابِقَةِ فَقَطُ، أيْ: على الصَّحِيْحَيْنِ وأبي دَاوُدَ والتِّرْمِذِيِّ والنَّسَائِيِّ وابنِ مَاجَه ومَالِكٍ والدَّارِمِيِّ، وأنَّها أيْضًا غَيْرُ زَائِدَةٍ على الكُتُبِ الثَّلاثَةِ البَاقِيَةِ: أيْ على صَحِيْحِ ابنِ خُزَيْمَةَ، وصَحِيْحِ ابنِ حِبَّانَ، ومُسْنَدِ البَزَّارِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت