قُلْتُ: لَنَا مَعَ طَرِيْقَةِ الشَّيْخِ اليَحْيَى في زِيَادَاتِهِ مِنْ خِلالِ الكُتُبِ الحَدِيْثِيَّةِ العَشَرَةِ بَعْضُ المَلْحُوْظَاتِ والاسْتِدْرَاكَاتِ اليَسِيْرَةِ، فَمِنْ ذَلِكَ:
الاسْتِدْرَاكُ الأوَّلُ: أنَّهُ حَفِظَهُ الله جَاءَ بطَرِيْقَةٍ في تَصْنِيْفِ «الزَّوَائِدِ» لَيْسَ لهَا سَابِقَةٌ عِنْدَ أئِمَّةِ الشَّأنِ مِنْ أهْلِ الحَدِيْثِ المُتَقَدِّمِيْنَ، إلَّا مَا كَانَ في مَطْلَعِ القَرْنِ التَّاسِعِ، وذَلِكَ فِيْمَا ألَّفَهُ الحَافِظُ ابنُ المُلَقِّنِ المِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ الله (804) ؛ حَيْثُ صَنَّفَ: «زَوَائِدَ مُسْلِمٍ على البُخَارِيِّ» ، و «زَوَائِدَ أبي دَاوُدَ على الصَّحِيْحَيْنِ» ، و «زَوَائِدَ التِّرْمِذِيِّ على الثَّلاثَةِ» يَعْنِي: الصَّحِيْحَيْنِ وأبي دَاوُدَ، و «زَوَائِدَ النِّسَائِي على الأرْبَعَةِ» ، يَعْنِي: الصَّحِيْحَيْنِ وأبي دَاوُدَ والتِّرْمِذِيِّ، و «زَوَائِدَ ابنِ مَاجَه على الخَمْسَةِ» يَعْنِي: الصَّحِيْحَيْنِ وأبي دَاوُدَ والتِّرْمِذِيِّ والنَّسَائِيِّ، كَمَا أنَّه رَحِمَهُ الله قَدْ شَرَحَهَا كَامِلَةً إلَّا «زَوَائِدَ أبي دَاوُدَ» فَإنَّهُ لم يُكْمِلْ شَرْحَهُ، وهَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ حَجرِ رَحِمَهُ الله: أنَّه رَآهَا بخَطِّ ابنِ المُلَقِّنِ، ولكِنَّهَا أُحْرِقَتْ للأسَفِ بَعْدَ وَفَاةِ ابنِ المُلَقِّنِ والله أعْلَمُ .
وقَدْ خَرَجَ مُؤخَّرًا كِتَابٌ بعِنْوَانِ «زَوَائِدِ أبي دَاوُدَ على الصَّحِيْحَيْنِ» لأخِيْنَا الشَّيْخِ عَبْدِ العَزِيْزِ الطِّرِيفيِّ حَفِظَهُ الله .