الاسْتِدْرَاكُ الثَّالِثُ: وكَذَا وُجُوْدُ هَذِهِ المُغَالَطَةِ أيْضًا في تَضْمِيْنِهِ لمُفْرَدَاتِ مُسْلِمٍ التَّي وَضَعَهَا في الحَاشِيَةِ، وذَلِكَ على حَدِّ قَوْلِهِ: «ولمُسْلِمٍ» ، أو «ولمُسْلِمٍ في رِوَايَةٍ!» ، عِلمًا أنَّهُ صَنَّفَ أيْضًا كِتَابًا مُسْتَقِلًّا يتَضَمَّنُ مُفْرَدَاتِ مُسْلِمٍ!
الاسْتِدْرَاكُ الرَّابِعُ: وفي قَوْلِهِ: «ولمُسْلِمٍ بدُوْنِ رِوَايَةٍ، فَهُوَ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ لحَدِيْثِ المَتْنِ نَفْسِهِ، ومَا قِيْلَ: ولمُسْلِمٍ في رِوَايَةٍ، فَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى لمُسْلِمٍ غَيْرَ رِوَايَةِ المَتْنِ» !
قُلْتُ: إنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ في اعْتِبَارِ اخْتِلافِ المَخْرَجِ للحَدِيْثِ، سَوَاءٌ في زِيَادَةِ المَتْنِ أو اخْتِلافِ الرَّاوِي؛ لهُوَ أحَدُ طُرُقِ مَعْرِفَةِ إفْرَادَاتِ الأحَادِيْثِ عِنْدَ أئِمَّةِ الشَّأنِ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ، فَهَذَا ممَّا يَزِيْدُنَا يَقِيْنًا أنَّ اليَحْيَى كَانَ وَاسِعَ الخَطْوِ في تَحْقِيْقِ مَعْرِفَةِ «الإفْرَادَاتِ» ، و «الزِّيَادَاتِ» ، والله أعْلَمُ .
الاسْتِدْرَاكُ الخَامِسُ: وأمَّا قَوْلُهُ: «وكُلُّ أبْوَابِ الكِتَابِ: هِيَ أبْوَابُ البُخَارِيِّ في صَحِيْحِهِ، إلَّا مَا أشَرْتُ إلَيْهِ بنَجْمَةٍ، هَكَذَا: * » .
قُلْتُ: هَذِهِ دَعْوَى عَرِيْضَةٌ، يُبَيِّنُهُ أنَّني لمَّا أحْصَيْتُ فَقَطُ عَدَدَ الأبْوَابِ المَوْجُوْدَةِ في أوَّلِ كِتَابِهِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» ، والَّتِي هِيَ تَحْتَ عُنْوَانِ كِتَابِ الإيْمانِ، فَوَجَدْتُ أنَّ عَدَدَ الأبْوَابِ اثْنَيْنِ وسِتِّيْنَ بَابًا .