ولا يتبين الأثر من تقرير هذه الحالة فقط، وإنما من فرضها وصيرورتها دنيا وعقيدة، فقام نظام حياة المسلمين كله عليها، ورسخ لا كعرف فقط، ولا كفقه وقانون فقط، بل كعمل عبادي حتمي لا يستأخر ولا يستقدم، بمعنى أن حركة الحياة في جزء منها ضبطت به.
بل ومن طرائف التوقيت الشرعي: التنبيه لبعض العبادة بصياح الديك، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم للتهجد إذا سمع الصارخ، وهو الديك الذي يصيح نصف الليل (5) ، وليس الذي عند الفجر، فهذا الصوت الحيواني جزء من حركة الحياة وفوائدها الاسترسالية الفطرية، بل هو الجزء الذي يمنع قدر السوء أن يجثم، أو يخفف منه، على قاعدة: لولا شيوخ ركع وأطفال رضع وبهائم ترتع لأنزل الله عذابه.
وتسمى هذه الصيحة في العراق في جيل آبائنا:"ديك الزعلانة"وهي التي تغضب على زوجها فتعرض عنه: يسمح لها بذلك حتى هذه الصيحة عند نصف الليل، وبعدها يجب أن تتصالح، فعلى ذلك: كل دلائل هذه الصيحة خيرية. /
مدلولات الخط الناتج من نقطة تتحرك هي توأم تمدد الكون
هذه النبضات التي تمنح الحياة صفة التحرك وعدم السكون: هي على نوعين: خفي ومرئي.
أما الخفي: فهو استمرار الخلق الجديد، يخلق الله ما يشاء، ويتمدد الكون، وقدرته تعالى غير محدودة، وقد عرف علماء البشر ذلك الآن، وأيقنوا به، ومن أشهرهم: جيمس جينز Jeans 1877-1946، وهو (فيزيائي وعالم رياضيات وفلكي بريطاني. كان أول من قال بأن المادة تخلق في الكون على نحو موصول، وقد عرفت نظريته هذه بنظرية"الخلق المتواصل".) (6) .
وتأكدت هذه النظرية من بعده وصارت حقيقة، وأن الكون يتمدد، والخق مستمر.
ومن أشكال ذلك أيضًا: توسع علم الإنسان بما حوله، وبأحوال الكون، وفي 25/1/2006 تناولت مواقع الإذاعة البريطانية على الإنترنت أن علماء بريطانيا اكتشوا نجمًا خارج المجموعة الشمسية يشبه الأرض في ظروفه ومناخه، وهم يرجون أن تكون فيه حياة مثيلة أخرى.