فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 29

فباستحضار مثل هذه الظواهر والعوامل في حركة الحياة يستطيع المسلم العصري إدراك المقدار الوسطي الصحيح من التعامل السياسي وعلاقته بالممارسة الجهادية، ثم إدراك ما يلزم الممارسة الجهادية من عمل تنظيمي رديف، وأداء تخصصي، وتخطيط لاستثمار معطيات الحياة كلها بشمول وتكامل، بل وما يلزم من تنقيح للعقيدة، والبراءة من الخوارجية وعقائد التكفير والتخوين وقلة التقوى في شأن الدماء، وإن شطرًا من الممارسات الجهادية المعاصرة قد حرفتها مثل هذه الأخطاء في التأصيل، فزادت الأمر سلبًا زيادة على سلبيات غموض الأهداف والوسائل والآليات وجنوحها إلى مهاجمة المدنيين والقطاعات المدنية ومرافق الخدمات، مما ضرب مثالًا مشوهًا لمعنى الجهاد تنكره قواعد وقوانين الحركة الحيوية.

المعادلات الحيوية هي نظام ضابط صارم

ومعنى ذلك كله: أن التداول المنهجي لأعمالنا وأشكال أنشطتنا هو الذي يعصمنا من المغامرة والتهور والأساليب الخاطئة، وذلك يلزمنا بمزيد توغل في المحاكمات المنطقية والطرق العقلانية وتحكيم القواعد المنهجية وأصول التخطيط، لمنع المتاهة وتبديد الطاقة والحيلولة دون حصول نتائج عكسية جراء الارتجال والنظر السطحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت