الصفحة 12 من 13

ويخرج من هذا جواب رابع عشر عن الحديث وهو أن المراد فوض الله إلي روحي السلام عليه على أن المراد بالروح الرحمة والصلاة من الله الرحمة فكان [ص 337] المسلم بسلامه تعرض لطلب صلاة من الله تحقيقا لقوله صلى الله عليه وسلم من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا والصلاة من الله الرحمة ففوض الله أمر هذه الرحمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليدعو بها للمسلم فتحصل إجابته قطعا فتكون الرحمة الحاصلة للمسلم إنما هي ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له وسلامه عليه وينزل ذلك منزلة الشفاعة في قبول سلام المسلم والإثابة عليه وتكون الإضافة في روحي لمجرد الملابسة ونظيره قوله في حديث الشفاعة فيردها هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ينتهي إلى محمد وفي حديث الإسراء لقيت ليلة أسرى بي إبراهيم وموسى وعيسى فتذاكروا أمر الساعة فردوا أمرهم إلى إبراهيم فقال لا علم لي بها فردوا أمرهم إلى موسى فقال لا علم لي بها فردوا أمرهم إلى عيسى، والحاصل أن معنى الحديث على هذا الوجه إلا فوض الله إلي أمر الرحمة التي تحصل للمسلم بسببي فأتولى الدعاء بها بنفسي بأن انطق بلفظ السلام على وجه الرد عليه في مقابلة سلامه والدعاء له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت