[حديث لا تعذبوا بعذاب الله]
120 - [3017] حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة: أن عليا [1] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حرق قومًا، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لا تعذبوا بعذاب الله» ، ولقتلتهم كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من بدل دينه فاقتلوه» [2] .
وفي رواية:"أتي علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لنهي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. «لا تعذبوا بعذاب الله» ؛ ولقتلتهم؛ لقول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من بدل دينه فاقتلوه» [3] ."
شرح غريب الحديث: *"الزنديق": المشهور على ألسنة الناس أن الزنديق هو الذي لا يتمسك بشريعة، ويقول بدوام الدهر، والعرب تعبر عن هذا بقولهم: ملحد: أي طاعن في الأديان [4] وقيل: الزنديق: من الثنوية، أو القائل بالنور والظلمة، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية، أو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان [5] .
وقيل: الزنديق: هو كل من ليس على ملة من الملل المعروفة، ثم استعمل في كل معطل، وفي من أظهر الإسلام وأسر غيره [6] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"الزنديق في عرف الفقهاء: هو المنافق الذي كان على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو أن يظهر الإسلام ويبطن غيره، سواء أبطن"
(1) تقدمت ترجمته في الحديث رقم 78.
(2) [الحديث 3017] طرفه في: كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب حكم المرتد والمرتدة، 8/ 64، برقم 6922.
(3) الطرف رقم 6922.
(4) المصباح المنير، للفيومي، كتاب الزاي، مادة:"الزنديق"1/ 256.
(5) القاموس المحيط، للفيروز آبادي، فصل الزاي، باب القاف، ص 1151.
(6) مشارق الأنوار للقاضي عياض، حرف الزاي مع النون، 1/ 311.