والحضارة"الزرادشتيه"في فارس سنت القوانين واهتمت بحياة البشر والحيوانات كذلك ،فكانت هناك قوانين لحماية الأنثى أثناء الحمل، وقوانين نصت على الاهتمام بحياة الإنسان،حتى أن الأطباء كانوا يبدأون حياتهم الطبية بعد العمل سنة كاملة كطبيب مجرب يعالج خلال هذه السنة الكفرة أو الأجانب وكأنهم فئران تجارب فإذا مات على يده ثلاثة أشخاص لم يسمح له بمزاولة مهنة الطب وفي هذا تفرقة اجتماعية رغم انه يشير إلى اهتمام هذه الحضارة بحياة البشر.ولا بد لنا هنا من ذكر العصر اليوناني والذي ظهر فيه العديد من القواعد الطبية التي لا تزال لامعة حتى يومنا هذا ،ففي العصر اليوناني وضع قسم"أبقراط"الطبي الشهير وهذا القسم يحدد سلوك الطبيب وأخلاقه ،وتنص بنوده على انه يجب على الطبيب المحافظة على حياة المريض في جميع الحالات .كما وينص على علاقة المريض بزملائه وبمرضاه. [1]
? المبحث الثاني: الأخلاق الطبية عبر الديانات:-
المطلب الأول: الأخلاق الطبية في الديانة اليهودية:
لقد تفاعلت الديانة اليهودية مع الأخلاق الطبية التي ظهرت في العصر اليوناني ،فأنتجت أخلاق طبية يهودية ممزوجة مع الأخلاق الطبية اليونانية،حيث عمدت الديانة اليهودية إلى هذه القوانين اليونانية، فأخذت منها ما يتفق والديانة ذاتها ،وبلورة قوانين طبية أخلاقية معتمدة بالأساس على الوصايا العشر المنصوص عليها في التوراة ،وخصصت بالاهتمام الوصايا التي تناولت موضوع الحياة وقدسيتها وحفظ الإنسان وكرامته كما واهتم الأطباء اليهود بوضع قوانين طبية مختلفة عن تلك اليونانية تدعو الى محاربة السحر والشعوذة المستخدمة في علاج المرضى ،وحددوا حقوق الميت وقدسيته. [2]
المطلب الثاني: الديانة المسيحية:
(1) الهندسة الوراثية والأخلاق، ص 38.
(2) الهندسة الوراثية والأخلاق، ص 39.