وأمعن النظر في هذا الأثر تتيقن صدق ذلك: عن علي بن أبي طالب ( [[1] ]) قال:"كان راهب يتعبد في صومعة ، فزينت له امرأة نفسها فوقع عليها فحملت، فجاءه الشيطان فقال: اقتلها فإنهم إن ظهروا عليك افتضحت ، فقتلها فدفنها ، فجاءوه فأخذوه فذهبوا به ، فبينما هم يمشون إذ جاءه الشيطان فقال: أنا الذي زينت لك فاسجد لي سجدة أنجك ،فسجد له . فأنزل الله تعالى: { كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) } . ( [[2] ]) ". ( [[3] ])
ومن الأدلة كذلك على تحريمه قول الله تعالى:
{ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) } ( [[4] ])
(1) / علي بن أبي طالب - واسم أبي طالب: عبد مناف - بن عبد المطلب - واسمه: شيبة - القرشي الهاشمي ، ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوج ابنته فاطمة رضي الله عنها ، ووالد سيدي شباب أهل الجنة ، رابع الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، أسلم بعد يوم من مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وله من العمر عشر سنوات ، وتُوفي سنة أربعين . انظر تاريخ الخلفاء، للحافظ جلال الدين السيوطي ، دار الجيل ببيروت ، 1408هـ ، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، ص: 197.
(2) / سورة الحشر ، الآية: 16 .
(3) / المستدرك على الصحيحين ، للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري ، دار الكتب العلمية ببيروت ، الطبعة الأولى ، 1411هـ ، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا: 2/526 .
(4) / سورة الفرقان ، الآيتان: 68، 69 .