وقد ذكر المفسرون تحت قوله تعالى: { وَسَاءَ سَبِيلًا } مفاسد الزِّنا وأضرارَه، فمن ذلك أنه:"ينشأ عنه استخدام ولد الغير ، واتخاذه ابنًا ... وفساد الأنساب باختلاط المياه" ( [[1] ]) ، و"هيجان الفتن" ( [[2] ]) ،"وضياع الأولاد ، وانقطاع النسل ، وخراب العالم ، وفتح باب الهرج والمرج والمقاتلة ، وعدم اختصاص المرأة بالرجل". ( [[3] ])
ومنها: أنه يؤدي إلى إرث من لا حق له في الميراث ، بل وربما منع وارثًا من الإرث .
ومن أضراره التي تبين سوء سبيله كذلك: سواد الوجه والقلب ، وما يعلوه من الكآبة والمقت ، ومنها الوحشة التي يجعلها الله في قلوب أصحابه ، ومنها: فشو الشك والتهم في المجتمع بعد أن كان سليمًا من ذلك ، ومنها: ضيق الصدر ؛ فإن الزُّناة لما طلبوا اللذة بالحرام عاملهم الله بنقيض قصدهم ؛ فإن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته .
(1) / الجامع لأحكام القرآن ، للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، الطبعة الثالثة ، 1987 م: 10/253- 254 .
(2) / إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود محمد بن محمد العمادي ، دار إحياء التراث ببيروت: 5/170.
(3) / التفسير الكبير للرازي: 20/158 .