وروت عدد من كتب التفسير أنّه لما غزا الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان بلاد الروم، مرّ بمنطقة في آسيا الصغرى يقال: إن بها الكهف، فبعث أناسا لينظروا إلى أصحاب الكهف، فلما دخلوا جاءتهم ريح فأحرقتهم وقد روى هذا الحديث الواحدي في تفسيره من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون حدثنا سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير أنه غزا مع معاوية غزوة المضيق نحو الروم فمروا بالكهف. وقال ابن حجر: أخرجه ابن أبي حاتم وعبد بن حميد وأبو بكر من رواية يعلى عن سعيد عن ابن عباس، وإسناده صحيح. ويقال: إن الكهف بالقرب من مدينة طرسوس ويروى المسعودي: أنّ الخليفة الواثق بالله العباسي قد أرسل بعثة إلى بلاد الروم بقيادة محمد بن موسى المنجم ليرى أصحاب الكهف والرقيم، فوجد الكهف في موضع يدعى حارمي أو خارمي. وقيل: في منطقة تدعى الخان على بعد ثلاثة أيام من طرسوس والفتية هم مكسلمينا أومكلمسينا وتمليخاأويمليخا ومرطوس أو مطرسوس ونيرويس و كسطومس و دينموس وريطوفس قالوس ومحسيلمينيا، وقيل غير ذلك، بل نسب حديث للنبي صلى الله عليه وسلم يذكر أسماء هؤلاء الفتية.
وكما يقول أبو حيان:"أسماء أهل الكهف أعجمية لا تنضبط بشكل ولا نقط، والسند في معرفتها ضعيف والرواة مختلفون في قصصهم وكيف كان اجتماعهم وخروجهم ولم يأت في الحديث الصحيح كيفية ذلك ولا في القرآن إلا ما قص تعالى من قصصهم، بقوله الكريم في سورة الكهف/11:"فضربنا على ءاذانهم في الكهف سنين عددًا"."
وعُرفت قصة أصحاب الكهف في المصادر النصرانية واليونانية والسريانية والأثيوبية والأرمنية باسم:"نائموا إفسوس السبعة"أو"النيام السبعة"، التي تتحدث عن سبعة من الفتيان فروا بدينهم في عهد الإمبراطور الروماني ديكيوس249-251م، ولجؤوا إلى كهف قرب مدينتهم أفسيس، ومكثوا فيه مدة ثلاثة قرون حتى استيقضوا في عهد الإمبراطور البيزنطي ثيوديسبوس.