الصفحة 48 من 148

إن الله يا بني يضاعف للمرء أضعاف ما ينفقه ولم يقل ضعفا أو ضعفين، بل هي أضعاف كثيرة.

فالمال مال الله استخلف فيه الإنسان فلا أقل على هذا الإنسان أن يضحي بجزء يسير من هذا المال دون أن يكون له منّ ولا فضل ولا مفخرة يتيه [1] بها، فالله يقول: {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [الحديد: 7] [2] ويقول تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] [3] ومع هذا فقد كرم الله الإنسان حتى سمى ما ينفقه المسلم في سبيل الله ويساعد به عباد الله قرضا حسنا.

سأل عبد الله وقد اطمأن بعض الشيء عند سماع حديث والده:

-أيعني هذا يا والدي أن ما لدينا من المال لن ينفد إن نحن تصدقنا منه؟

-يا بني إن الصدقة لا تنقص المال كما ذكرت لك في بداية

(1) يفخر.

(2) سورة الحديد، الآية: 7.

(3) سورة النور، الآية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت